Thursday, 23 July 2015

متفرقات

تدوينة اليوم بعد غياب عن الكتابة هنا ستكون فقرات متنوعة عن أشياء متفرقة


* شاهدتُ في العيد مع إخوتي فيلم The impossible، أُنتِج عام 2012 باللغتين الإسبانية والانجليزية والفيلم مقتبس من قصة حقيقية حدثت عام 2004 ، القصة لعائلة تذهب لقضاء إجازتها في تايلاند البديعة بشواطئها ومن ثم حدوث زلزال المحيط الهندي وتفرق العائلة وتشتتها ، الفيلم جميل وبه الكثير من المشاهد المؤلمة التي كنت أدير وجهي فيها عن الشاشة والاخراج رائع جدًا ، ستتفاعل مع الفيلم جدًا وربما تجد دموعك تعبر عن تأثرك .


عمر خضر (يسار) مع محاميه دينيس إيدني 

* في أوائل رمضان تقريبًا أُفرج عن عمر خضر أصغر معتقل سابق في غواتنامو كان عمره عندما سُجن 15 عامًا وأفرج عنه بعد 13 عامًا من التعذيب على أيدي الجنود الأمريكين ، وأنتجت الجزيرة وثائقي بعد الإفراج عنه بعنوان طفل غواتنامو ، ما شدني في قصة عمر محاميه الذي التزم بالدفاع عنه إلى أن أفرج عنه من دون أن يطلب أحدٌ منه ذلك ، رأى في نظره أن طفلًا كمحمد خضر لابد أن يتم الدفاع عنه واستمرت محاولاته لمدة أربع سنوات حتى يتمكن فقط من لقاء محمد في السجن ، في الوثائقي ستجدون مشاهد جميلة ودافئة بينه وبين محاميه الرجل الإنسان قبل كل شيء . 

* أنهيت بالأمس دورة في منصة رواق للتعليم العربي المفتوح ، الدورة كانت بعنوان " تقديم بيت المقدس " وعبارة عن عشر محاضرات وعند اجتياز الدورة والنجاح في الاختبار تقدم لك شهادة من رواق ومن مجمع دراسات بيت المقدس ، الدورة مفيدة جدًا ومهمة لمعرفة ماغاب عن أذهاننا عن بيت المقدس والمسجد الأقصى .
عناوين المحاضرات :
1- التعريف بالمشروع المعرفي لبيت المقدس وحقله دراسات بيت المقدس
2- تأسيس وبناء المسجد الأقصى
3- بيت المقدس في القرآن
4- معالم بيت المقدس
5- رسول الله وبيت المقدس
6- التخطيط الاستراتيجي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لفتح بيت المقدس وتحريره
7-الأحكام الفقهية المتعلقة ببيت المقدس
8-عمارة المسجد الأقصى ببيت المقدس
9-الاحتلال الصليبي والفتح الصلاحي لبيت المقدس
10- اسقاط النكبة المعرفية والاعداد لفتح بيت المقدس
هذه المحاضرات قدمها كل من :
الدكتور عبدالفتاح العويسي والدكتورة نور أبو عصب والدكتور ماهر يونس والدكتور خالد العويسي والدكتور هيثم الرطروط
انتهت الدورة ولكن ستكون متاحة في موقعهم على اليوتوب بعد مدة .


* أقرأ هذه الأيام كتابين ، للمرة الثانية أقرأ كتاب السيرة الطائرة لإبراهيم نصر الله وقد كتبت عنه مسبقًا في مدونتي ريفيو ، هذا الكتاب يمنحني الدفء والسلاسة عند قراءته ولهذا أحبه إضافة إلى المقاطع الشعرية التي في بداية كل فصل ، الكتاب الثاني هو باولا لإيزابيل الليندي الروائية من تشيلي والكتاب كتبته أثناء مرض ابنتها باولا ومكوثها بجانبها في العناية المركزية هو بمثابة رسائل تكتبها لابنتها ، يعتبر قراءتي الأولى لايزابيل وبإذن الله سأكتب عنه مراجعة هنا بعد الانتهاء .


وأخيرًا هذه القائمة الُملهمة حقيقة حتى لغير المكتئبين ، أُفكر في كتابة قائمة مشابهة لها مع أحدى المُدَوِنات قريبًا إن شاء الله . 

Tuesday, 30 June 2015

تدوينة 12



" قال عبدالله بن سلام : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جئت فلما تبينت وجهه ، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، فكان أول ما قال : " يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام " 


وكان يقول " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه " 


ويقول " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " 



ويقول " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " 



ويقول " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا " 



ويقول " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " 

بناء المسجد النبوي -تدوينة11


 " وأول خطوة خطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك هو إقامة المسجد النبوي . ففي المكان الذي بركت فيه ناقته أمر ببناء هذا المسجد واشتراه من غلامين يتيمين كانا يملكانه وساهم في بنائه بنفسه ، فكان ينقل اللبن والحجارة ويقول : 

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة 
فاغفر للأنصار والمهاجرة 
وكان يقول : 
هذا الحمال لا حمال خيبر 
هذا أبر ربنا وأطهر 
وكان ذلك مما يزيد نشاط الصحابة في البناء حتى إن أحدهم ليقول : 
لئن قعدنا والنبي يعمل 
لذاك منا العمل المضلل " 

Sunday, 28 June 2015

تدوينة 10 - فرحة لقاء النبي صلى الله عليه وسلم


" قال ابن القيم : وسمعت الوجبة والتكبير في بني عمرو بن عوف وكبر المسلمون فرحًا بقدومه ، وخرجوا للقائه وحيوه بتحية النبوه فأحدقوا به مطيفين حوله ، والسكينة تغشاه والوحي نزل عليه : " فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير "
قال عروة بن الزبير : فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف ، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول . فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله صامتًا ، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الل صلى الله عليه وسلم يحيي - وفي نسخة : يجيئ - أبا بكر ، حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله عند ذلك .

وكانت المدينة كلها قد زحفت للإستقبال ، وكان يومًا مشهودًا لم تشهد المدينة مثله في تاريخها ، وقد رأى اليهود صدق بشارة حبقوق النبي : إن الله جاء من التيمان والقدوس من جبال فاران "
صـ 241 وصـ242 

تدوينة 9


" وفي الطريق - إلى المدينة - لقي النبي صلى الله عليه وسلم أبا بريدة وكان رئيس قومه ، خرج في طلب النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رجاء أن يفوز بالمكافأة التي كان قد أعلن عنها قريش ولما واجه رسول الله وكلمه أسلم مكانه مع سبعين رجلًا من قومه ، ثم نزع عمامته وعقدها برمحه فاتخذها راية تعلن بأن ملك الأمن والسلام قد جاء ليملأ الدنيا عدلًا وقسطًا " صـ 240  

إذ هما في الغار - تدوينة 8


" ولما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : والله لا تدخله حتى أدخله قبلك فإذا كان فيه شيء أصابني دونك ، فدخل فكسحه ووجد في جانبه ثقبًا فشق إزاره وسدها به ، وبقي منها اثنان فألقمهما رجليه ، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ادخل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع رأسه في حجره ونام فلُدغ أبو بكر في رجله من الحجر ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله فسقطت دموعه على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " مالك يا أبا بكر ؟ " قال : لدغت ، فداك أبي وأمي فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب ما يجده " صـ 231 وصـ232 

Thursday, 25 June 2015

طلائع الهجرة -تدوينة 7 -

" وبعد أن تمت بيعة العقبة الثانية ونجح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر والجهالة - وهو أخطر كسب حصل عليه الإسلام منذ بداية دعوته - أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين بالهجرة إلى هذا الوطن .
ولم يكن معنى الهجرة إلا إهدار المصالح والتضحية بالأموال والنجاة بالشخص فحسب مع الإشعار بأنه مستباح منهوب قد يهلك في أوائل الطريق أو نهايتها وبأنه يسير نحو مستقبل مبهم ، لا يدري ما يتمخض عنه من قلاقل وأحزان .
وبدأ المسلمون يهاجرون وهم يعرفون كل ذلك وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم لما كانوا يحسون من الخطر وهاك نماذج من ذلك :
كان من أول المهاجرين أبو سلمة - هاجر قبل العقبة الكبرى بسنة على ما قاله ابن إسحاق- وزوجته وابنه فلما أجمع على الخروج قال له أصهاره : هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتنا هذه ؟ علام نتركك تسير بها في البلاد ؟ فأخذوا منه زوجته وغضب آل أبي سلمة لرجلهم فقالوا : لا نترك ابننا معها إذ نرعتموها من صاحبنا وتجاذبوا الغلام بينهم فخلعوا يده وذهبوا به . وانطلق أبو سلمة وحده إلى المدينة وكانت أم سلمة بعد ذهاب زوجها وضياع ابنها تخرج كل غداة إلى الأبطح تبكي حتى تمسي ومضى على ذلك نحو سنة ، فرق لها أحد ذويها وقال : ألا تخرجون هذه المسكينة ؟ فرقتم بينها وبين زوجها وولدها فقالوا لها : الحقي بزوجك إن شئت ، فاسترجعت ابنها من عصبته وخرجت تريد المدينة - رحلة تبلغ خمسمائة متر- وليس معها أحد من خلق الله حتى إذا كانت بالتنعيم لقيها عثمان بن أبي طلحة وبعد أن عرف حالها شيعها حتى أقدمها إلى المدينة ، فلما نظر إلى قباء قال: زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله ، ثم انصرف راجعًا إلى مكة " صـ 218 وصـ219 

Wednesday, 24 June 2015

الإسراء والمعراج -تدوينة6-

" وروى أئمة الحديث تفاصيل هذه الواقعة . وفيما يلي نسردها يإيجاز :
قال ابن القيم : أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح من المسجد الحرام إلى بيت المقدس راكبًا على البراق صحبة جبريل عليهما الصلاة والسلام فنزل هناك وصلى بالأنبياء ، إمامًا وربط البراق بحلقة باب المسجد .

ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء الدنيا ، فاستفتح له جبريل ففتح له ، فرأى هنالك آدم أبا البشر فسلم عليه فرحب به ورد عليه السلام وأقر بنبوته وأراه الله أرواح الشهداء عن يمنيه وأرواح الأشقياء عن يساره .

ثم عرج به إلى السماء الثانية فاستفتح له فرأى فيها زكريا وعيسى بن مريم ، فلقيهما وسلم عليهما فردا عليه وأقرا بنبوته .

ثم عرج به إلى السماء الثالثة فرأى فيها يوسف فسلم عليه فرد عليه ورحب به وأقر بنبوته . 

ثم عرج به إلى السماء الرابعة فرأى فيها إدريس فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته .


ثم عرج به إلى السماء الخامسة فرأى فيها هارون بن عمران فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته .


ثم عرج به إلى السماء السادسة فلقي فيها موسى بن عمران فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته .


ثم عرج به إلى السماء السابعة فلقي فيها إبراهيم عليه السلام فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته .


ثم رفع إلى سدرة المنتهى ثم رفع له البيت المعمور .


ثم عرج به إلى الجبار جل جلاله فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ، وفرض عليه خمسين صلاة فرجع حتى مرّ على موسى فقال له : بم أمرك ؟ قال: بخمسين صلاة ، قال: إن أمتك لا تطيق ذلك ، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ، فالتفت إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك فأشار: أن نعم إن شئت ، فعلا به جبريل حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى وهو في مكانه - هذا لفظ البخاري في بعض الطرق- فوضع عنه عشرًا ثم أنزل حتى مر بموسى فأخبره ، فقال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل حتى جعلها خمسًا ، فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف فقال : قد استحييت من ربي ولكني أرضى وأسلم ، فلما بعد نادى مناد : قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي - انتهى .  " صـ194 وصـ195وصـ196 . 

Tuesday, 23 June 2015

ثلاثة أعوام في شعب أبي طالب -تدوينة5-


" واشتد الحصار وقطعت عنهم الميرة والمادة ، فلم يكن المشركون يتركون طعامًا يدخل مكة ولا بيعًا إلا بادروه فاشتروه ، حتى بلغهم الجهد والتجؤوا إلى أكل الأوراق والجلود وحتى كان يسمع من وراء الشعب أصوات نسائهم وصبيانهم يتضاغون من الجوع وكان لا يصل إليهم شيء إلا سرًا - وكانوا- لا يخرجون من الشعب لاشتراء الحوائج إلا في الأشهر الحرم وكانوا يشترون من العير التي ترد مكة من خارجها ولكن أهل مكة كانوا يزيدون عليهم في السلعة قيمتها حتى لا يستطيعوا الاشتراء .

وكان حكيم بن حزام يحمل قمحًا إلى عمته خديجة -رضي الله عنها- وقد تعرض له مرة أبو جهل قتعلق به ليمنعه فتدخل بينهما أبو البختري ومكنه من حمل القمح إلى عمته .


وكان أبو طالب يخاف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا أخذ الناس مضاجعهم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضطجع على فراشه حتى يرى ذلك من أراد اغتياله فإذا نام الناس أمر أحد بنيه أو إخوانه أو بني عمه فاضطجع على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يأتي بعض فرشهم .

وكان رسول الله  صلى الله عليه وسلم والمسلمون يخرجون في أيام الموسم فيلقون الناس ويدعونهم إلى الإسلام وقد أسلفنا ما كان يأتي به أبو لهب . " صـ 153 و154

Monday, 22 June 2015

إسلام حمزة رضي الله عنه -تدوينة4-


"خلال هذا الجو الملبد بسحائب الظلم والطغيان أضاء برق نور للمقهورين طريقهم ، ألا وهو إسلام حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه ، أسلم في أواخر السنة السادسة من النبوة والأغلب أنه أسلم في شهر ذي الحجة .
وسبب إسلامه أن أبا جهل مرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا عند الصفا فآذاه ونال منه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يكلمه ثم ضربه أبو جهل بحجر في رأسه فشجه حتى نزف منه الدم ثم انصرف عنه إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم وكانت مولاة لعبدالله بن جدعان في مسكن لها على الصفا ترى ذلك ، وأقبل حمزة من القنص متوشحًا قوسه فأخبرته المولاة بما رأت من أبي جهل فغضب حمزة- وكان أعز فتى في قريش وأشدهم شكيمة- فخرج يسعى لم يقف لأحد معدًا لأبي جهل إذا لقيه أن يوقع به ، فلما دخل المسجد قام على رأسه وقال له : يا مصفر استه ، تشتم ابن أخي وأنا على دينه ؟ ثم ضربه بالقوس فشجه شجة منكرة ، فثار رجال بني مخزوم -حي أبو جهل - وثار بنو هاشم- حي حمزة- فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة فإني سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا .
وكان إسلام حمزة أول الأمر أنفة رجل أبى أن يهان مولاه. ثم شرح الله صدره فاستمسك بالعروة الوثقى واعتز به المسلمون أيما اعتزاز ." صـ 140 و141 

Sunday, 21 June 2015

قريش يهددون أبا طالب -تدوينة 3-



" جاءت سادات قريش إلى أبي طالب فقالوا له : يا أبا طالب إن لك سنًا وشرفًا ومنزلة فينا . وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه وإنا والله لا نصبر على هذا ، من شتم آبائنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا ، حتى تكفه عنا أو ننازله وإياك في ذلك ، حتى يهلك أحد الفريقين .

عظم على أبي طالب هذا الوعيد والتهديد الشديد فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : يا ابن أخي إن قومك قد جاؤوني فقالوا لي كذا وكذا ، فأبق عليّ وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر مالا أطيق ، فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمه خاذله وأنه ضعف عن نصرته ، فقال : ياعم! والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر - حتى يظهره الله أو أهلك فيه - ما تركته ، ثم استعبر وبكى وقام . فلما ولى ناداه أبو طالب فلما أقبل قال له : اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت فو الله لا أسلمك لشيء أبدًا . 


وأنشد : 

والله لن يصلوا إليك بجمعهم 
                                   حتى أوسد في التراب دفينا 
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة 
                                     وأبشر وقر بذاك منك عيونا " 

Saturday, 20 June 2015

صبرًا آل ياسر - تدوينة2-


" وكان عمار بن ياسر رضي الله عنه مولى لبني مخزوم ، أسلم هو وأبوه وأمه ، فكان المشركون - وعلى رأسهم أبو جهل - يخرجونهم إلى الأبطح إذا حميت الرميضاء، فيعذبونهم بحرها . ومر بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يُعذبون فقال : صبرًا آل ياسر ! فإن موعدكم الجنة ، فمات ياسر في العذاب وطعن أبو جهل سمية -أم عمار- في قلبها بحربة فماتت وهي أول شهيدة في الإسلام وشددوا العذاب على عمار بالحر تارة ، وبوضع الصخر أحمر على صدره تارة أخرى وبالتغريق أخرى . وقالوا : لا نتركك حتى تسب محمدًا أو تقول في اللات والعزى خيرًا فوافقهم على ذلك مكرهًا ، وجاء باكيًا معتذرًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله " من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " سورة النحل آية 106 " صـ124 

Friday, 19 June 2015

في ظلال النبوة والرسالة ، تدوينة -1-

رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير ، تقبل الله منكم صالح الأعمال
سأقوم خلال شهر رمضان بإذن الله بوضع اقتباسات من كتاب الرحيق المختوم للشيخ صفي الرحمن المباركفوري بمعدل اقتباس كل يوم .


غار حراء
 " ولما تقاربت سنه صلى الله عليه وسلم للأربعين ، وكانت تأملاته الماضية قد وسعت الشقة العقلية بينه وبين قومه ، حُبب إليه الخلاء فكان يأخذ السويق والماء ويذهب إلى غار حراء في جبل النور على مبعدة نحو ميلين من مكة - وهو غار لطيف طوله أربعة أذرع وعرضه ذراع وثلاثة أرباع ذراع من ذراع الحديد - ومعه أهله قريبًا منه ، فيقيم فيه شهر رمضان يطعم من جاءه من المساكين ويقضي وقته في العبادة والتفكير فيما حوله من مشاهد الكون ، وفيما وراها من قدرة مبدعة وهو غير مطمئن لما عليه قومه من عقائد الشرك المهلهلة وتصوراتها الواهية ، ولكن ليس بين يديه طريق واضح ولا منهج محدد ولا طريق قاصد يطمئن إليه ويرضاه .
وكان اختياره لهذه العزلة طرفًا من تدبير الله له وليعده لما ينتظره من الأمر العظيم . ولابد لأي روح يُراد لها أن تؤثر في واقع الحياة البشرية فتحولها وجهة أخرى ... لابد لهذه الروح من خلوة وعزلة بعض الوقت وانقطاع عن شواغل الأرض وضجة الحياة وهمومها وهموم الناس الصغيرة التي تشغل الحياة .
وهكذا دبر الله لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو يعده لحمل الأمانة الكبرى وتغيير وجه الأرض وتعديل خط التاريخ: دبر له هذه العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلاث سنوات ينطلق في هذه العزلة شهرًا من الزمان مع روح الوجود الطليقة ويتدبر ما وراء الوجود من غيب مكنون حتى يحين موعد التعامل مع هذا الغيب عندما يأذن الله  " صـ87 و88

Wednesday, 6 May 2015

فَقد ...



على نَوْلها في مساء البلاد
تُحاول رضوى نسِيجًا
وفِي بالها كل لونٍ بهيج
وفي بالها أمةٌ طال فيها الحداد
على نولها فِي مساء البلاد
وفي بالها أزرق لَهَبيُّ الحواف
وما يمزج البرتقالَ الغروبيَّ
بالتركوازِ الكريم
وفِي بالها وردةٌ تستطِيع الَكلَام

الاثنين صباحًا ، من نافِذة السيارة أتأمل المطر والسُحب ثم أعود لأُكمل مذاكرتِي استعدادًا لامتحانِ اليوم ، كانت تُمْطِر بشكلٍ خفيف ومُريح رغمَ بُرودة الجو الشدِيدة وبينما أنا كذلِك أتأمل وأذاكر فجأة تذكرتُ رضوى كنتُ قد قرأتْ أنها فِي العناية المركزة فرُحت أدعو لها ، وصلتْ وامتحنتْ وبينما نحنُ فِي محاضرةِ الخلوي التفتتْ فاطِمة نحوِي وقالت بتعابِير حزينة : " شوفتِي رضوى؟! "
أجبتُ عليها " ايوه في العناية تعبانة يا رب تقوم بالسلامة"
رددتْ فاطمة وهي تفرد يديها " ماتتْ"
أنكرتُ عليهَا بشِدة وأخبرتها بأنها لا تعرف هي فقط مريضة ، أصرتْ وراحت تقُول لي بأن الخبر مؤكد وتمِيم كتب وأشياء كثيرة ... وأنا مصْدُومة أحاوُل أن أستوعب " ماتتْ " وقتها وددتُ لو أن أضرِب فاطِمة أن أُسْكِتها " كيف تقولُ بأنْ رضوى ماتتْ هكذا ببساطة وعقلي يُحاوِل أن يُكذِب الخبر كعادتِي ، لقد كنتُ أدعُو لها صباحًا بيقين أنهَا ستُشفى لقد قاومتْ كثيرًا ورضوى جمِيلة وشجاعة "
الدكتورة تردِدُ أجزاء من المُحاضرة " السيتوبلازم والاجسام الدقيقة و.... " وأنا تائِهة كطفلِ تاه عنْ أمه وراح يتخبطْ ، فتحتُ ألبوم (صُور الأبيض والأسود) فِي هَاتِفي ، أقُلب صُور مريد و رضوى وأُحاول تصدِيق تِلك الكلمة " ماتتْ " .
رضوى لم تَكن كاتِبة أقرأ كتُبها وأنسى كلماتُها كما أنسى أشياءً كثيرة ، رضوى كانتْ تعنِي لي أشياء أخرى جَمِيلة كانتْ تُعلمُنا تُوجِهُنا ...
رحْتُ أتَذكر ذلِك اليوم عِندما أخبرتِني يارا بأنها اشتَرت لِي ثلاثِية غرناطة بعد أن انتهت النُسخ التِي كانتْ بالمعرض ولم أتمكنْ من شِرائها ، أذكرُ وقتها بأنِي فرحت ورحت أردد لِكُل البيت " يارا اشترتْ لي الرواية ( مازالتْ الرواية على الطاوِلة بجانِب سريري مدونٌ عليها ذكِرى ذلِك اليوم وكلما رأيتها تذكرتُ رضوى ) وأعتبِرها مِن أثمن ما لديّ،وتِلك الليلة عندما كنتُ أغُالب دموعِي لحظة انتهائِي من قراءة الطنطُورية ، كنت أقرأ ليلًا وأقُص على إخوتِي صباحًا ماذا حدث فتنهرُني رفيدة " حاتحرق لي القِصة عاوزة أقراها " ، إلى الآن رُقية ومريمة هُم أشحاص حقيقون بِالنسبة لي أتذكرهم أحيانًا .
رضوى فِي كتابِها الأخير ( أثقل مِن رضوى ) كانتْ تودِعُنا وكنت أستمتِع وأتألم بينما تَحكي عنِ الثورة وأمريكا ومرضِها وعن جامعة عين شمس عن تميم ومريد ...
اليوم بينَما كُنا نمشِي في الجامعة كانتْ فاطِمة ترْكُل الحصى بِرجلها فتذكرت المقطع الأخِير من كتَابِها الأخير أيضًا " أستاذة في التنكر أم شخصية مركبة الخلق تجتمع فيها النقائض والأضداد؟ بعد أيام أتمّ السابعة والستين، قضيت أربعة عقود منها أدرس في الجامعة ... صار بعض ممن درستهم أساتذة لهم تلاميذ ... لا يا سيدي القارئ، لا استعرض إنجازاتي قبل أن أنهي الكتاب، بل أحاول الإجابة على السؤال الذي طرحته في أول الفقرة، لن تنتبه أنني في السابعة والستين، لا لأن الشيخوخة لا تبدو بعد على ملامحي، ولا لأنك لو طرقت بابي الآن ستفتح لك امرأة صغيرة الحجم نسبيًا ترتدي ملابس بسيطة، شعرها صبياني قصير وإن كان أبيضه يغلب أسوده، يكاد يغيبه، ليس لهذه الأسباب فحسب بل لأن المرأة، وأعني رضوى، ما إن تجد الشارع خاليًا نسبيًا، حتى تروح تركل أي حجر صغير تصادفه بقدمها اليمنى، المرة بعد المرة في محاولة لتوصيلها لأبعد نقطة ممكنة، تفعل كأي صبي بقال في العاشرة من عمره يعوضه ركل الحجر الصغير عن ملل رحلاته التي لا تنتهي لتسليم الطلبات إلى المنازل، وعن رغبته في اللعب غير المتاح لأنه يعمل طول اليوم، تأخذها اللعبة، تستهويها فلا تتوقف إلا حين تنتبه أن أحد المارة يحدق فيها باندهاش "
بعد أن انتهيت من كِتابها الأخير بحثتُ عن مقاطع لها فِي اليوتيوب وشاهدتُها ، دائِمًا ما كنتُ أقرِر فِي داخِلي بأنِي إذا قمتُ بزيارة مصر لابُد أن أرى رضوى فتسألُنِي رفيدة : كيف ؟! أرد عليها بابتِسامة " سأذهب إِليها فِي شقتهم الجميلة ولا أعلم الكيفية !! " ثُم أقول لرفيدة مُحاوِلةً البحثْ عن إِجابة " ينفع ؟!
كنتُ أُفكر كيف سيتحمل مريد وتميم أنْ يعُودوا إلى شقتهم بدون رضوى !!
رحلتْ أمُنا الأديبة الحبيبة رضوى إِذن لأن ما يجعلنا نُصدق مِثل هذه الأخبار الُدموع التي أصبحتْ تزُورنا كثيرًا هذِه الأيام ، رحلت لكِنَ حكاياتُها الجميلة ما زلِت أذكُرها ، للعالمِ أنْ يعرِف حتى بعد مرورِ الكثير أنهُ كان هناك وما زال حبًا بسيطًا جميلًا بين كاتبةٍ وشاعر هُما رضوى ومُريد ..
أحببتُ رضوى وأحبَبها الجميع لأنها كانت تُمثِل وتعنِي لنا الكثير فكيف لو أني جالستها يومًا وابتسمتْ لي ابتِسامتُها الجميلة :))
رحِم الله رضوى وأسكنها في نعيم جنانه وهون على حبِيبيها الفراق والألم ، اللهم آمين ..
* القصيدة لمُريد البرغوثي بعنوان رضوى في ديوانه (طال الشتات )
نص كُتِب بتاريخ 3 ديسمبر 2014

أمسية  رابط لأمسية تميم ومريد يحييان فيها ذكرى رضوى 

Friday, 10 April 2015

إلى صغيري مصطفى مع الحُب




وأحيانًا في لحظات الهدوء التام أثناء دراستي أشتاق لِتلك الضجة التي تصنعُها حين تأخذ القلم وتكتب على الجِدار وتنْظُر إلينا بريبة لترى ما وقع ما تفعلُه علينا ؟ ، وعندما تأخذ سماعات هاتِفي على غفلةٍ مني وحين أكتشِفُك تركض بطريقةٍ تجعلُنِي أبتسم وأركضُ خلفك ثم تُحاول أن تضعها على أذنيك الصغيرتين . بالطبع أنت لا تذكر ذلِك اليوم حينما كنتُ في المطبخ أُعِد المعكرونة وأنتَ تحوم في أرجاء المطبخ مُحدِثًا بعض الضجة . وضعتُ قِدر المعكرونة على الأرض استعدادًا لسكبِها فِي الصينية وعندما انتهيت كنتَ أنت ممدِدًا قدميك على الأرض واضِعًا قِدر المعكرونة مع ما تبقى بهِ من ماء سلقِها أمامك وبِملعقة الخشب كنتَ تعوثُ فسادًا بداخِل القِدر ، في الحقيقة أني كنتُ أريد أن أمنعك ولكن منظرك وأنت مُندهِش ومستمتع بما تقوم به جعلنِي أتراجع عن قراري ، أتعلمُ ماذا فعلت عندما انتهيت من استمتاعِك ؟ بِكلِ بساطة سكبت المُتبقِي من ماء السلق على الأرض ولعِبتً فيه بقدميك الصغيرتين وعند هذهِ اللحظة أخذتُ أصرخ وأُنادي على والدتك لتنتشِلُك من البحيرة التي أحدثتَها ، في النهاية حملتُك وأنا أضحك بشدة و وضعتُك فِي حوض الاستحمام لِتُكمل والدتك المُهِمة :)) 

Thursday, 2 April 2015

شرائح الدجاج بالخضروات :))



ربما هذه هي التدوينة الأُولى من  نوعها في مدونتي ، من الأشياء التي أستمتع بفعلها جدًا الطبخ ، يُغير مِزاجي ويجعلني سعيدة  ، في أحد الأفلام كان الرجل وهو شيف في مطعم يقول لبطلة الفيلم  : " الطبخ فن ثم قال الطبخ حب وعندما تطبخ بحب واستمتاع يظهر ذلك في الطعام الذي قمت بطبخه " ، ابتسمت حينها وقلت " يوجد هُناك من يؤمن بنفس نظريتي عن الطبخ " .

قبل أسبوع كانت لديّ إجازة طبخنا وجربنا فيها أنا ومُزنة العديد من المأكولات ، في السابق كنتُ أقوم بعمل شرائح الدجاج بطريقة ولكن مذاقها لم يكن جيدًا بالنسبة لي ، الوصفة التي سأكتُبها لكم مذاقها أفضل ومُشبعة بالبهارات اللذيذة :))

المكونات :
-  شرائح دجاج بدون عظم مقطعة شرائح أو مربعات صغيرة كما تُفضِلون
-  بهارات - التي استعملتُها كانت ( ملح - فلفل - فلفل أحمر حار بودرة - كُزبرة - كمون - رشة زنجبيل - رشة زعتر) وفي الوصفة التي أخذتُ منها المقادير كانت هناك بهارات أكثر مثل البابريكا وتوابل الدجاج وغيرها ( ستجدون فيديو للوصفة أسفل التدوينة )
-  فلفل أخضر وأحمر ، طماطم ، بصل ( مقطعة شرائح رفيعة ) بالإضافة لبقدونس إذا كنتم تحبونه
- القليل من الثوم المطحون ، ملعقتان كبيرتان من الزبادي أو المايونيز وكذلك من الكاتشب أو صلصة الطماطم
- خل وماء

الطريقة :
في وعاء نضع الثوم والخل بالأضافة للماء ونحرك المكونات ثم نضيف الزبادي أو المايونيز والكاتشب ( أضفت كذلك القليل من الثومية ) ، بعد ذلك نضيف البهارات التي نحبها وشرائح الدجاج ونحركها جيدًا لكي تختلط جميع المكونات ونضعها في الثلاجة لمدة 40 دقيقة .

في أثناء الأربعين دقيقة يُفضل تجهيز شرائح الفلفل والبصل والطماطم ، ثم في طاسة تيفال فيها القليل جدًا من الزيت حوالي ملعقة نضع شرائح الدجاج إلى أن يميل لونُها للذهبي الفاتح وتستوي واستمتعوا برائحتها .
في طاسة أخرى القليل من الزيت وعليه قطع البصل إلى أن تذبل ثم نضيف الفلفل والطماطم ، بعد أن ينضج الدجاج نضيفه للخضروات في الطاسة الأخرى وأخيرًا نضيف البقدونس الطازج ، يُمكن تقديمها مع البطاطس والثومية والكاتشب .

أيضًا يمكن أن تقدم كسندويشات بخبز الهمبرجر مع الخس والبطاطس وإضافة ما تحبون كالجبنة وغيرها . الخبز في الصورة من إعداد مُزنة ، يُمكِنكم إضافة أي بهارات تحبونها ،قمتُ بتطبيق الوصفة من شيري ولكن غيرتُ فيها بعض الأشياء كما أحب . فيديو للوصفة هنا .

الطبخ من الأشياء التي تتطلب من الشخص الصبر كنتُ في السابق عندما أقوم بإعداد أحد المأكولات ولا تنجح معي أُحبط ولكني اكتشفت أنه لا بد من التجربة والصبر في المحاولة للحصول على طعم شهي ، اطبخوا بحب لمن تُحبون :)))


Tuesday, 24 March 2015

إلى الجميلة المُثابرة بُو مس ، عساكر قوس قزح


منذ مدة لم أكتب مراجعة عن الكتب التي أقرؤها ، بالأمس وأنا أخُطط بأن كتابة هذه المراجعة هي من مهام اليوم أخبرتْ العزيزة مريم أختي رفيدة بأنها افتقدت ملخصات الكتب التي كنتُ أكتبها وأعطتني دافع أكثر لكتابته ...
* تنبيه : التدوينة طويلة يمكنك قراءة بالاقتباسات بالأسفل إذا لم تحبذ قراءتها كاملًا :) 


فِي ذلك النهار وبينما أكال- بطل الرواية- مع أصدقائه في مدرسة المحمدية ينتظِرون معلمتُهم ليبدؤا دروسهم لهذا اليوم رآها أكال من شقوق الحائط وهي تحتمي بورقة شجرة موز من الأمطار وتتوقف بين حِين وآخر تحت شجرة ، فِي تِلك اللحظة قطع أكال على نفسِه وعدًا بأنه سيكتب لمعلمته كتابًا يُخلد فيه جُهودها ومثابرتها العظيمة لتمُر السنين لتذكره تلك الشابه التي رآها أثناء عمله التطوعي في منطقة آتشيه التي ضربها تسونامي ،تلك الشابه كانت ترتدي جلبابًا وتحمل رايه كُتب عليها" تعالوا لا تتخلّوا عن المدرسة " ذكرته بوعده الذي قطعه  فخرج عساكر قوس قزح إلى النور ..
عساكر قوس قزح أو لاسكار بلانجي بالإندونيسية يحكي فيها أندريا هيراتا عن مدرسته ( مدرسة المحمدية ) التي تتبع لثاني أكبر مؤسسة إسلامية في إندونيسيا وعن أصدقائه ومعلمته بُو مس ومعلمه باك هرفان عن مغامراتهم وعن جزيرة بيليتونغ الصغيرة وحياتهم فيها ..  أطلقت عليهم بُومس لاسكار بلانجي لصعودهم شجرة معينة بعد هبوط المطر لمراقبة قوس قزح ، أثناء قراءتي كانت تأخُذني الدهشة وأعُيد القراءة مره بعد أخرى ، كفاحهم رغم كل شيء وشغفهم بالعلم والمثابرة للتعلم عن رغبتهم في أن يغيروا من واقعهم بالعلم . وإذا ذكرت الشغف فلابد أن أذكر لينتانج الصبي الذي يعيش مع إخوته وأجداده في بيت هو أشبه بغرفة مستطيلة ومصدرهم الوحيد للضوء مصباح زيت يتشاركون جميعهم فيه وينفق على هذه الأسرة المكونة مم يقارب الأربعة فردًا عشر، والد لينتانج صياد السمك الذي بالكاد يخُرج ما يكفيهم قوت يومِهم . في ظل هذه الظروف كان لينتانج يعود من المدرسة ليعمل وفي آخر اليوم يعود للمنزل وبمصباح الزيت الوحيد يأخذ له مكانًا قرب البيت ويستذكِر دروسه ، كان يستعير الكتب والمجلدات من المعلم باك هرفان وعندما يقرأ تلك الكتب ليلًا يشعُر أنه انتقل لعالم آخر كانت الكتب ملاذه ورفيقه . باعتماده على الطبيعة وبصوت الديك كان لينتانج يستيقظ كل صباح لصلاة الفجر والذهاب للمدرسة في إحدى المرات صاح الديك مُبكِراً عن وقت صلاة الفجر استيقظ بفزع وركب دراجته في منتصف الطريق اكتشف أن الصُبح لم يأتِ بعد استند لينتانج على شجرة في الغابة التي في طريقه وأكمل نومه . في موسم الأمطار كان لزامًا عليه أن يعبر العديد من الكليومترات بالإضافة إلى النهر المليء بالتماسيح عند وصوله للنهر كان يضع ملابسه في كيس بلاستيكي ويضغط عليها بفمه ويخوض مسرِعًا ليعبر إلى الجهة الأخرى ، لينتانج الفتى الذكي الذي أتقن التفاضل والتكامل في سن صغيرة . إن قرأتم الكتاب ستُبهِركم مواقف لينتانج وكفاحه من أجل العلم ..

إذا أردتُ أن أحكِي عن أكال ورفاقه وعن بُو مس وباك هرفان لن أنتهي ، فمثلًا إذا أردتُ أن أكتب عن باك هرفان سأحكي الكثير ، باك هرفان الذي امتهن التعليم لأكثرمن إحدى وخمسين سنة وهو الذي قام بقطع الخشب من الغابة ليبني مدرسة المحمدية بنفسه وهو نفسه الذي كان يقوم بتشجيع أبناء الفلاحين وصيادو السمك للذهاب للمدرسة ويذهب إليهم في أماكن عملهم البعيدة ليحثُهم على العلم - كان العديد من أبناء الفقراء يُفضلون الذهاب للعمل في قطف الفلفل وغيره ليجنوا المال بدلاً من أن يذهبوا للمدرسة - وعندما مرِض باك هرفان كان يأتِي للمدرسة أيضًا ويقول إذا مت أفضل أن أموت في المدرسة .

بُو مس الجميلة المُكافحة التي بدأت التدريس وعمرها خمسة عشر عامًا فقط والتي فضلت التدريس بلا مقابل مادي على أن تعمل بوظيفة بمرتب جيد وقالت " أريد أن أصبح معلمة " ، تعمل ليلاً بالخياطة وصباحًا في مدرسة المحمدية المُتهالكة .
يقول أندريا عنها " لم أر في حياتِي قط أحدًا يعشق هذه المهنة كعشق بو مُس لها وتاليًا لم أر أحدًا سعيدًا بعمله مثلها " .

جزيرة بليتونج يقول عنها أندريا أنها أغنى جزيرة في إندونيسيا ولكن غناها جعلها تنفرد بنفسها . وعندما اكتشف الهولنديون غناها بالقصدير قاموا باستغلال هذا الاكتشاف لصالحهم . 

" ويشير هيراتا إلى جانب من التقسيم الطبقي السائد في الجزيرة، وكيف عاش الموظفون الوافدون في منطقة مخصصة للنخبة تدعى الملكية، وكان لديهم مدرسة نموذجية على عكس المدرسة المحمدية. لكن بفضل جهود المعلمة استطاع تلاميذ المدرسة العشرة الذين يشكلون فريق "عساكر قوس قزح" التفوق في مسابقتين علميتين.
ويلفت الراوي النظر إلى أن ما كان يستدعي السخرية في حياتهم هو أن مجد الملكية وسحر مدرستها كانا يمولان بالكامل من القصدير المستخرج من أراضيهم. كانت الملكية معلما من معالم بيليتونغ، وقد بنيت لتكفل استمرارية حلم الانتشار الاستعماري المظلم، هدفها منح السلطة لقلة من الناس مقابل قمع العديد وتعليم القلة فقط لضمان انصياع الآخرين." ما بين القوسين اقتباس من مقال لهيثم حسن هنا.

الرواية تناولت العديد من الجوانب في الحياة مابين الفقر والعلم والقمع والانسانية والجهد . هُناك العديد من النقاط في الرواية التي أردتُ الحديث عنها ولكن أترك لكم قراءتها بأنفسكم لكيلا أفسدها عليكم ، الرواية التي بكيت وضحكت أثناء قراءتِها ، رواية قد تُجسد الكثيرمِن الواقع المؤلم وهي أيضًا بمثابة رحلة إلى جزيرة بليتونغ بطبيعتها الساحرة وإلى عالم آخر لم تُفكِروا فيه من قبل . يقول أندريا هيراتا لقرائه " يشرفني حقًا أن أتخيل روايتي عساكر قوس قزح بين أيديكم وأتمنى لكم في رحلتكم مع هذا الكتاب أن تستمتعوا بقصة من قريتي في جزيرة بيليتونج الصغيرة، الجزيرة المجهولة التي لا تكاد من صغرها تظهر على الخريطة . قصتي هي قصة الناس المنسيين وهي صوت من لا صوت لهم وآمل أن تجدوا ما يجذبكم في جمال الطفولة ، في المعلمة الصبية المهمشة وتلاميذها العشرة وهم يحاربون أعداءً لا يقهرون ويكافحون من أجل العلم ومن أجل الكرامة . وأن تجدوا البهجة في أحلام أؤلئك الأطفال المفعمة بالطهر والبراءة ، وفي مرارة الحب الأول الحلوة .... "

بقِي أن أقول أن هذه التدوينة إهداء للمُعلمة بو مُس التي قالت ذات يوم " أن أخسر تلميذًا كخسارتِي نصف روحي "

اقتباسات من الرواية :












Wednesday, 4 February 2015

جزيرة مسك ، تدوينة 4


تدوينة اليوم بعد غياب بسبب ظروف صحية في البداية ومن ثم بدأت الجامعة وانشغلت ستكون مقتطفات من ديوان بسيط للشاعر أحمد بخيت بعنوان جزيرة مسك ، قرأته اليوم صباحًا في طريقي للجامعة ، بسيط وتعبيراته وصوره الجمالية رائعة ، سيمنحكم هدوءًا  صباحيًا إن أردتم :))


القانِطون من الجمال
حضورهم
شيخوخة الدنيا
ونحن صباها !
 
أنا كلما غنيت عنكِ
قصيدةً
تتنهدُ النجمات في الأفلاك !
 
وأحس شيئًا لا تترجمه الشفاهُ
ولا يُفسر

 
وأريد أن يأتِي غدي
حتى أحبك فيه أكثر .
 
لا تذهبي للورد قبل أوانه
للورد ميعاد
ولن يتغيرا !

Wednesday, 28 January 2015

الأحلام - تدوينة 3

بالأمس نِمتُ متأخرًا بعد فيلم ممل شاهدناه أنا ورُفيدة ، اليوم ( بالمناسبة أنا أقصد باليوم الثلاثاء وليس الأربعاء لأنه من المفترض أن تكون هذه تدوينةُ يوم الثلاثاء ) حسنًا اليوم حلِمتْ بمعلمتي للفيزياء في الثانوية وضحى الفرهود ، فجأة غفوت بعد العِشاء والتقيتُ بها في الحلم ، معلمتي هذه لها دور كبير في جعلي أحُب القراءة كانت قارئة نهِمة وكنتُ أستعير منها الكتب مع كتابة رأيي في الورقة الأخيرة من الكتاب ، هيَ السبب في جعلي أقرأ كتاب ( رأيت رام الله ) لمريد البرغوثي ومنه تعرفت على أشياء كثيرة على زوجته الروائية رضوى عاشور وابنه الشاعر تميم البرغوثي ، قد يكون من هذا الكتاب بدأ شغفي بفلسطين كان انطلاقة جميلة للعديد من الأشياء . فِي الإجازة الصيفية قررتُ البحث عن معلمتي ووجدت في موقع الـAsk فتاة تعرفها كانت معلمتُها أيضًا ، أرسلتُ أسألُها عنها أجابتي بأن أُرسِل لها اسمي وبعدها اختفت هذه الفتاة عن الموقع ، إن وجدتُها سأقول لها شكرًا على شيء أما زلتِ تحتفظين برأيي في الصفحة الأخيرة من كتاب كوخ العم توم ؟!
أنا أعتقد أنه عندما نحلم بشخص فجأة فهذا يعني أنه هو كذلك يُفكِر فينا ، كأن الأحلام هي وسيلة للتواصل ربما لم لا ؟!

أنهيت كتاب اذهب حيث يقودك قلبك للكاتبة الإيطالية سوزانا تامارو والكتاب كما كُتِب على غلافه الخلفي هو عبارة عن رسائل تكتبها سيدة مسنة لحفيدتها . فأثناء تجولها في منزلها ومع وجود رياح الكارسو اللاسعة في الخارج في بداية الخريف ، قررت تلك السيدة أن تكتب خطابًا طويلا لحفيدتها التي سافرت إلى أمريكا للدراسة وذلك خوفُا من أن تعود ولاتجدها نظرًا لاصابتها بمرض خطير . تحكي لها عن كل أحداث حياتها ، تحكي لها من دون أن تخفي أي شيء حتى إن بدت في ذلك كله قاسية وعديمة الرحمة . الكتاب مُفعم بالصدق وبالكثير من النصائح ، أشجعُكم على قراءته .
أنهيت أيضًا وثائقي من إنتاج الجزيرة الوثائقية عن الرئيس محمد نجيب بعنوان الرئيس المنسي وهو كذلك أول رئيس لجمهورية مصر العربية التي كانت نهايته بعد أن قدم الكثير لوطنه أن يُسجن في فيلا مهجورة في المرج ، لماذا وكيف ؟ إذن عليكم بمشاهدة الوثائقي ومن ثم قراءة كتابه كنت رئيسًا لمصر كما سأفعل والقراءة في مصادر أخرى .
كنتُ أريد أن أُثرثر عن الشِعر وكيف أنه فن من فنون الحياة ولكن الوقت لا يسعِفُني ، أسمع الآن من على بعد الآذان الأول لصلاة الفجر وعلي أن أنام ساعتان لأتكمن من الذهاب للجامعة ، ربما سأتحدث عنه في تدوينة لاحقة إن شاء الله .  ستكون تدوينة الأربعاء في وقت مبكر من المساء :)) 

Tuesday, 27 January 2015

فِي حُب القُدس العتيقة -تدوينة 2


لماذا نُحب القُدس دون غيرها من المدن ؟ عنِي أنا فإنني عندما أتأمل صورها وشوارعها العتيقة أشعُر بأن جزءًا منِي يوجد هُناك فقط عليّ الذهاب ليجتمع شملُنا هكذا أشعر ، كل شارع وكل نافِذة وكل حجر يحمل بين جنْبيهِ تاريخًا قديمًا ، يكفي النظر إلى صور الأزِقة القديمة والحارات لتتأكدَ من ذلك !!
المسجد الأقصى وقبة الصخرة بلونها الذهبي اللامع كنتُ كلما نظرتُ إلى صورِها بهرنِي ذلك اللمعان ؟ بُنِيت قبة الصخرة عام 66هـ وأشرف على بنائِها المهندسان رجاء بن حيوة الكندي ويزيد بن سلام لمدة 7 سنوات وعندما انتهيا من بنائِها فاض المال فذهبوا  للخليفة عبدالملك بن مروان فأمرهم بأن يتم اقتسام المال بالنصف بينهما لكنهم أجابوه بأننا لا نأخذ على عملنا في المسجد الأقصى أيُ مال ، وانتهى الأمر بالخليفة بأن تم صرف تلك الأموال في سبائك ذهب و زُيِنت بها القبة . حكى هذه القصة الدكتور عبدالله معروف في برنامجه حكايا مقدسية  ، إذا أردتم مشاهدة الحلقة من هنا .
القُدس تِلك المدينة التِي ما إن تبدأ بالقراءة عن تاريخِها حتى تتعمق فيه وتكون شغوفًا لاكتشاف المزيد من أسرار المدينة ، مرة كتبتُ في الفيس بأني أحب صور الأبيض والأسود وصور القدس التي أتأملها لدقائق طويلة حتى أُدمِعْ .إنها المدينة ذات الأسرار والحكايا التي لا تنتهي .
تبدو هنا سبائك الذهب واضحة
* وأنتم تقرؤون هذه التدوينة استمعوا لقصيدة فِي القدس لتميم البرغوثي ستُصابون بعشق أبدي للقدس بعدها :))
أعتذر إن كانت تدوينة اليوم سريعة وغير منمنقة كتبتُها وبي آثار من صداع عنيد ..













Sunday, 25 January 2015

تدوينة 1


انتهت الإجازة 12 يوم مرت بسرعة ، عندما كنت أذاكر للامتحانات كنتُ كلما لاحتْ لِي فكرة أُدونُها في هاتفي لأفعلها في الإجازة ، هكذا أنا في كل الاختبارات يزداد حماسِي لفعل العديد من الأشياء والإنجاز وبعد أن أنتهي يقل هذا الشغف بالتدريج =D .
فكرت في أنْ أكتب كل يوم تدوينة على شكل يوميات  ( تدوينة بسيطة قد تكون اقتباس من كتاب أقرؤه أو وثائقي شاهدته وغير ذلك ) لمدة أسبوع للتدرب على الكتابة وكذلك عودة للمُدونة التي هجرتها كثيرًا .
هذه التدوينة سأعتبرها رقم 1 وستكون عبارة عن ما شاهدت وقرأتْ أثناء الإجازة ...
مؤخرًا أصبحت مُولعة بالوثائقيات أستكشف من خلالِها المزيد عن العالم وعن الدول والشعوب وتقاليدهم ، من الوثائقيات التي أحببتها وثائقي ( سوق اسطنبول المسقوف ) المليء بالأسرار ، بُنِي منذ ما يقارب ال500 و50 عامًا ، هو في الأساس سوق لبيع الذهب ويتكون أيضًا من متاجر أخرى لبيع الأقمشة وغيرها ، فتحات مجاري هذا السوق تُباع سنويًا ويخرِجُون منها ذهبًا ، وثائقي مليء بالدهشة والدفء .
في نهاية الوثائقي عندما تم سؤال الذين يعملون فيه من القِدم عن ماذا يعني لهم السوق أجاب أحدهم : يكفيني دفأه أي أنني عندما أدخل السوق المسقوف أنسى كل شيء عشته في الخارج ، وأجاب آخر :
 
 
أيضًا وثائقي (رايتشل كوري ، قصة إنسان) الناشطة التي دهستها دبابة إسرائلية يحكي قصتها وكيف اتخذت قرار الذهاب لفلسطين ، أنصحكم بمشاهدته .
وثائقي ( سبته ثقافات مُلونة ) المدينة المغريبة المحتلة تقريبًا من قِبل الأسبان والتي يعيش بداخلها بشر من ديانات مختلفة المسلمون ، المسيحيون ، اليهود والهندوس .
وثائقي من سلسلة بشر خارقون بعنوان (عباقرة صِغار )  عن أطفال مُدهِشون في العزف والرسم والذكاء .
وثائقي عن كازاخستان تِلك الدولة ذات الطبيعة الساحرة  والتراث الفريد والتي لا نعرف عنها الكثير رائع جداً .
وثائقي ( البحث عن الفتاة الأفغانية ) ربما شاهدتموه قبل ذلك ، هو يحكي عن الفتاة الأفغانية التي قام مصور أمريكي  بالتقاط صورة لها في خيمة المدرسة في أحد المخيمات الأفغانية وألهمت صورتها الكثيرين للمساعدة في المخيمات الأفغانية في باكستان ، هذا الوثائقي يقوم فيه المصور بعد 17 عامًا بالعودة إلى باكستان والبحث عنها من جديد .
شاهدتُ فلمين للمخرج الإيراني مجيد مجيدي الذي أحب أفلامه ، فيلم زقزقة العصافير وفيلم باران ، ما يُميز أفلام مجيد التفاته للتفاصيل الصغيرة وقصصه البسيطة التي تمُس أرواحنا .
 
أخيرًا قمتُ بقراءة كتاب أقوم قيلا الذي استعرته من زميلة منذ بداية الترم الدراسي ، كتاب لسلطان الموسى المهتم بالأديان بما أنه كتابه الأول فسأعتبره انطلاقه جيدة له ، مناسب كمدخل للقراءة عن الأديان .
قرأت أيضًا كتاب ليست كل الأحلام قصائد ، عبارة عن قصائد للأطفال من عمر 6 وحتى 12 عامًا تقريبًا ، قصائد الأطفال مدهِشة وبسيطة وحالمة أيضًا .
قبل أن أنام في أحد الليالي قرأت ( لغز عبيط القرية ) من ألغاز المغامرون تختخ ولوزة ونوسة ومحب وعاطف ، هل تذكرونهم ؟ من الماضي العتيق ههههه وذكريات الطفولة .
بدأت أمس بكتاب اذهب حيث يقودك قلبك سأقتبس منه في تدوينات قادمة إن شاء الله .
 
 
تخيلوا ماذا أنهيت ؟  انمي (رحلة بورفي الطويلة ) الذي بدأنا مشاهدته أنا وإخوتي من رمضان ، مع أني تجاوزت بعض الحلقات ولم أشاهدها إلا أنني اسمتعت بمشاهدته جدًا . 
هي أحد مسلسلات الأنمي التي عملت عليها نيبون أنيميشن ضمن ما يعرف بمسرح تحف العالم. القصة مأخوذة من رواية لباول-جاك بونزن بعنوان أيتام سيميترا .
بدأت في دورة مُقدمة من موقع رواق للتعليم المفتوح بعنوان مدخل إلى دراسات بيت المقدس يُقدِمها الدكتور عبدالله معروف ، بالنسبة لأني شغُوفة بمعرفة كل ما يخص بيت المقدس والقُدس الدورة رائعة جدا والدكتور عبدالله متمكن من تاريخ بيت المقدس جدًا .
فرق عندما تشاهد صور القدس وبيت المقدس وتتأملها دون معرفة بتفاصيلها وتاريخها وعندما تتأملها وأنت تعرف من الذي بنى هذا الجامع ومن أين جاء اسم أورشيلم وكيف بُنيت قبة الصخرة والعديد من الاكتشافات الجميلة أثناء الدورة ، حتى الآن لم أُكملها هي عبارة عن عشر محاضرات بقِي لي 3 محاضرات تقريبًا ، ربما أكتب عنها بعد انتهائها ولكن لا أوعِدكم :))
لمن أراد أن يقوم بمشاهدتها والاستفادة منها جميع المحاضرات موجودة في اليوتيوب على قناة رواق ..
في هذه الأثناء بقِي ساعة ونصف وتنتهي الإجازة ربما سأختِمُها بفيلم وثائقي أيضًا  :))

 

 

Friday, 23 January 2015

عودة

 
 
أكتب الآن لكي أُذكِر نفسي بأني سأعود للكتابة في مدونتي بمشروع بسيط والمزيد من الثرثرة
والهدوء الذي أفتقده وأجده هنا ...

Thursday, 18 December 2014

أبي طويل الساقين ورحلة للطفولة







( صاحب الظل الطويل ) الكثير منا كان هذا الفيلم الكرتوني هو رفيق طفولتهم وقد يكون الأجمل في ذكريات طفولتهم ...
لكني لم أشاهده مطلقًا ولم أكن أعرف قصته كنت أرى صور جودي آبوت كثيرا بشعرها الأحمر لم يملكني الفضول يوما لأعرف من هي وما قصتها ...
نهاية الأسبوع الماضي كنت أتصفح موقع الجودريدز واستوقفني اقتباس وضعته صديقتي بدرية من كتاب -رواية- ( أبي طويل الساقين ) وبمجرد قراءتي للاقتباس قررت أني سأقرأ الكتاب وقمت بتحميله - الكتاب يحكي قصة الفيلم الكرتوني - .
الأحد صباحًا وأنا في طريقي للجامعة بدأت بالقراءة يومها كتبت أنه صنع لي مزاجًا رائعا لذلك اليوم ولكن الحقيقة أنه جعل أسبوعي كله من الأحد للأربعاء جميلًا خفيفًا رغم الاختبارات ...

أبي طويل الساقيين لجين أوبستر - تحكي الرواية قصة جيروشا آبوت من بيت جرير تون للأيتام التي يتكفل أحد الأوصياء والمتبرعين للدار بتكاليف دراستها للكلية على أن تكتب له خطابات باسم مستر سميث من دون أن تعرف أي شيء آخر عنه ، هذه الخطابات تكتب فيها كيفية تقدمها في الدراسة وكيف تجري أمورها وعليها أن تعلم بأنه لن يرد على خطاباتها أبدًا وتدور الأحداث لتتفاجأ بالنهاية ( أنا شخصيا تفاجأت ولكن ربما الكثير يعرف النهاية مسبقًا لمشاهدته فيلم الكرتون ) .
كُتب في نهاية الكتاب " لعل سر نجاح هذه القصة هو بساطتها المتناهية وصدقها وتدفقها المرح " ، أنا أقول لكم الرواية بمثابة أن تقتطع تذكرة رحلة للطفولة بعالمها بذكرياتها بكل شيء ، استمتعت بالكتاب جدًا وبرسائل جودي إلى صاحب الظل الطويل حتى أنني كنتُ أقرأ ببطء كي لا أنتهي بسرعة  :)))
تغير عالم جودي واكتشافها للحياة من حولها وتصرفاتها العفوية المرحة وطريقة كتابتها للخطابات جميلة وممتعة ، كنتُ أحب الانغماس داخل رسائل جودي وتخيل عالمها بكل تفاصيله ، عمل كُتِب عام 1912 وتقرؤه في عام 2014 وتستمتع به شيء عظيم وممتع .

هذا الكتاب جرعة مكثفة من الحب من الانفصال عن الواقع من الابتسامات اللامتناهية وأنت تقرأ ، أن أعود طفلة بين دِفتيّ كتاب :)


 
 
 
 
 

أنصح بقراءته جدًا ، هذه التدوينة إهداء لمدونتي بمناسبة مرور ثلاث سنوات على إنشائها ، أُحبها وأحب التدوين وأحِبتي فيه :))

Monday, 10 November 2014

bekas الإخوة وفيلم




الإخوة هؤلاء الأحبة الذين قد لا تطيق معهم الحياة أحيانًا ، المشاجرة والنقاش الذي قد يكون  في أبسط الاشياء ولكن بمجرد الافتراق أو حدوث أمرٍ ما تبدأ المشاعر المختبئة داخل الروح بالخروج متجسدة في أشياء تعني الكثير من الحب والترابط والود :)))



لا أنسى مطلقا مشهد علي في مسلسل التغريبة وهو يقول لأصدقائه الذين معه في جامعة القدس عندما جاءه حسن لزيارته ، تبادلا الاحضان ومن ثم أخذ علي يعدد لهم : "حسن هاد رفيق الطفولة ومستودع الاسرار و ..... وفي النهاية قال جملة عظيمة


" أقولكم حسن هاد كل إشي كل إشي " وكأنه أراد ان يوصف لهم مكانة حسن لديه لكنه وجد الكلمات كثيرة فاختصرها ب كل إشي !!

الاسبوعين الماضيين شاهدت فلمين ربما قصتهما كانت لا تدور حول معنى الاخوة بالتحديد ولكن فيهما تتجسد علاقة الاخوة الجميلة 
إحداهما هو فيلم bekas الكردي ، كاكا وزانا الأخوان اللذان يعيشان بمفردهما بعد أن مات والداهما في الحرب ودائما ما يتشاكسان ويغضب احدهما على الاخر لكن في لحظة عندما ضاع كاكا من زانا كان ملامح وجهه تقول لقد فقدت كل شيء ، ومشاهد اللقيا  التي في الفيلم جعلتني أبتسم فتشارك دمعتي بسمتي !!
الفيلم يدور حول حلم الأخوين بالذهاب إلى أمريكا والالتقاء بسوبر مان وتدور الأحداث مُوضِحة الكثير من الأشياء . 



أحلام الطفولة الأحلام البسيطة التي من فرط بساطتها لا نلقي لها بالًا ، هذا الفيلم من الأفلام التي تُجسد البساطة والأحلام والوجع الممزوج بالأمل وسط عالم مشغول بأشياء يعتقد جازمًا بأنها أكثر أهمية من أحلامك البسيطة ، التلقائية لدرجة أنك لا تشعر وأنت تُشاهد أن هذا تمثيل من وراء الكاميرات ربما لأن هذه الحكايا موجودة بنفس التفاصيل البسيطة الدقيقة في الواقع بالفعل . 



قد تعتقد أن فِكرة الفيلم بسيطة ولكن الحقيقة أنه من وسط هذه الفكرة تكتشف أشياء أخرى كثيرة حين تشاهد الفيلم .. الأفلام والكتب التي تجعلني أبتسم وأدمعْ أشعر بمصداقيتها فعلًا :))
والإخوة نعمة ... 

لقطة من الفيلم :))


Thursday, 23 October 2014

معلمتِي ومريد البرغوثي تجمعُنا رام الله







فِي ذلك النهار كُنا نحن الثلاثة معًا ، أنا على الكرسي في حصة الفيزياء للصف الأول الثانوي ومعلمتي بدأت بالشرح بعد أن وضعت كتابها لذلك اليوم -رأيت رام الله - على طاولتِي وهكذا اجتمعنا نحن الثلاثة (أنا ومعلمتي ومريد ) في زمن ما قبل 5 سنوات .
 مُعلمتِي بِرُوحِها الجميلة كُنا نستعير منها الكتب ونكتب لها آراءنا في الصفحة الاخيرة من الكتاب تقرأ ما كتبنا وتبتسم لنا فرحة في صباح اليوم التالي .
انقضت حصة الفيزياء لِذلك اليوم وأنا اتامل غلاف رأيت رام الله الأخّاذ ، في ذلك الوقت لم أكُن أعرف أين تقع رام الله بالتحديد ولكن جمال الاسم أسرني ، قررتُ أنِي سأستعير الكتاب ، بعد انتهاء الحصة ذهبتُ وأخبرت معلمتي بأنِي أريد أن أقرأ الكتاب ولم تمانع .
الليالي التي تلت استعارتي للكتاب كانت مميزة بجدارة فما إن أنتهِي من واجباتي أهرع إلى رام الله الساحرة وفي الصباح أتركه لأمي لتُكمل قراءتها فيه وهكذا حتى أنهيتُ الكتاب .

مريد الذي حين يكتب يقُودك بالكلمات إلى حيثُ المكان ، انتظرت معه على الجسر وأكلت معه المسخن فِي دير غسانة وبكيتُ معهم حين مات منيف وحينها كتب مريد :

رجُلٌ روؤم
 وهو الذِي ظلتْ أُمومتُه تُظلل أمه
ليرى ابتسامتها
ويفزع أن يكون بصوف كِنزتها
ولو خيط حزين

(رأيت رام الله) من الكتب التِي تقروؤها فيبقى منه شيءٌ فيك ، جمالية اللغُة وبلاغة الأسلوب والمأساة والوجع المُحاكان بجانب بعضِهما ، مريد وهو يعود إلى دياره بعد ثلاثين سنة من الغُربة ليجِد عندما يُزيح ستارة نافِذتِه في الصباح مستوطنة أنيقة ! فيكتب :
"
الغربة كالموت, المرء يشعر دائما أن الموت هو الشيء الذي يحدث للآخرين , منذ ذلك الصيف أصبحت ذلك الغريب الذي كنت أظنه دائما سواي "

وأنا صغِيرة كنتُ أرى جدات فلسطين وعلى أعناقهن سلسال بِه مفتاح وخريطة ، لم أكن أفهم ماذا يعني هذا السلسال وذلك المفتاح المعدنِي ، إنه اليقين يعيش بداخِل أرواحِهم أنهم عائدُون يومًا وما زال المنزل الذي تركْنهُ وضفائرهِم منسدِلة على أكتافهن والطعام على قدُور أمهاتهم ، ذلِك المنزل معهم أينما حلّوا .
" كنت أتساءل كلما رأيت الخريطة تحيط بأعناقهن عمّا إذا كانت المواطنة الكندية أو النرويجية أو الصينية تعّلق خريطة بلدها على نحرها كما تفعل نساؤنا " .

لا يشعُر بألم الغُربة إلا من عايشها وكتب تِلك الرسائل مُحاولًا أن يملأها بالحُب والشوق اللذانِ في قلبه ، فِي الغُربة تُحاول ألا تنسى أسماء الأماكن التِي تحتفظ فيها بالذكريات السعيدة والأليمة ، تُحاول لكي تُبقي جُزءًا من الوطن بِداخِلك وحين تعود تنتابُك غصة فكيف إذا كان هذا الوطن هو فلسطين ! 

 "الطريق إلى دير غسانة نسيت ملامحه تماما.... لم أعد أتذكر أسماء القرى على جانبى الكيلومترات السبعة و العشرين التى تفصلها عن رام الله .. الخجل وحده علمنى الكذب .. كلما سألنى حسام عن بيت أو علامة أو طريق أو واقعة سارعت بالقول إنني "أعرف".... أنا في الحقيقة لم أكن أعرف.... لم أعد أعرف.
كيف غنيت لبلادي وأنا لا أعرفها ؟ هل أنا أستحق الشكر أم اللوم على أغاني ؟ هل كنت أكذب قليلا؟ كثيرا ؟
على نفسي ؟ على الآخرين ؟
أي حب و نحن لا نعرف المحبوب ؟ ثم لماذا لم نستطع الحفاظ على الأغنية ؟ ألأن تراب الواقع أقوى من سراب النشيد ؟ "

المُصادفة الجميلة أني كنت قبل قراءتِي لرأيت رام الله أتابع برنامج أمير الشعراء والذي كان تميم مُشارِكًا فيه ، في الصباح أخبرت معلمتي بأن تميم هو ابن مريد ضحِكَت ولا أعلم أكانت تعرف أم لا . مُعلِمتي من الشخصيات التي جعلتِني أقرأ عن فلسطِين وعلمتنِي أن القراءة زادٌ كالأكل والشرب ، عند انتهائي من قراءة الكتاب اشتريت نُسخة لي وأخرى لأختي كهدية وجعلت أغلب عائلتي تقرؤه . لأن الرُوح تحتفظ بشيء جميل مِن كل إنسان أحبته يومًا فإن مُعلمتِي كانتْ روحًا جميلة حقًا : )
طبتِ أينما كنتِ معلمتي ودام قلمك الزاخر مريد .

*الاقتباسات ما بين القوسين من كتاب رأيت رام الله .