Wednesday, 6 May 2015

فَقد ...



على نَوْلها في مساء البلاد
تُحاول رضوى نسِيجًا
وفِي بالها كل لونٍ بهيج
وفي بالها أمةٌ طال فيها الحداد
على نولها فِي مساء البلاد
وفي بالها أزرق لَهَبيُّ الحواف
وما يمزج البرتقالَ الغروبيَّ
بالتركوازِ الكريم
وفِي بالها وردةٌ تستطِيع الَكلَام

الاثنين صباحًا ، من نافِذة السيارة أتأمل المطر والسُحب ثم أعود لأُكمل مذاكرتِي استعدادًا لامتحانِ اليوم ، كانت تُمْطِر بشكلٍ خفيف ومُريح رغمَ بُرودة الجو الشدِيدة وبينما أنا كذلِك أتأمل وأذاكر فجأة تذكرتُ رضوى كنتُ قد قرأتْ أنها فِي العناية المركزة فرُحت أدعو لها ، وصلتْ وامتحنتْ وبينما نحنُ فِي محاضرةِ الخلوي التفتتْ فاطِمة نحوِي وقالت بتعابِير حزينة : " شوفتِي رضوى؟! "
أجبتُ عليها " ايوه في العناية تعبانة يا رب تقوم بالسلامة"
رددتْ فاطمة وهي تفرد يديها " ماتتْ"
أنكرتُ عليهَا بشِدة وأخبرتها بأنها لا تعرف هي فقط مريضة ، أصرتْ وراحت تقُول لي بأن الخبر مؤكد وتمِيم كتب وأشياء كثيرة ... وأنا مصْدُومة أحاوُل أن أستوعب " ماتتْ " وقتها وددتُ لو أن أضرِب فاطِمة أن أُسْكِتها " كيف تقولُ بأنْ رضوى ماتتْ هكذا ببساطة وعقلي يُحاوِل أن يُكذِب الخبر كعادتِي ، لقد كنتُ أدعُو لها صباحًا بيقين أنهَا ستُشفى لقد قاومتْ كثيرًا ورضوى جمِيلة وشجاعة "
الدكتورة تردِدُ أجزاء من المُحاضرة " السيتوبلازم والاجسام الدقيقة و.... " وأنا تائِهة كطفلِ تاه عنْ أمه وراح يتخبطْ ، فتحتُ ألبوم (صُور الأبيض والأسود) فِي هَاتِفي ، أقُلب صُور مريد و رضوى وأُحاول تصدِيق تِلك الكلمة " ماتتْ " .
رضوى لم تَكن كاتِبة أقرأ كتُبها وأنسى كلماتُها كما أنسى أشياءً كثيرة ، رضوى كانتْ تعنِي لي أشياء أخرى جَمِيلة كانتْ تُعلمُنا تُوجِهُنا ...
رحْتُ أتَذكر ذلِك اليوم عِندما أخبرتِني يارا بأنها اشتَرت لِي ثلاثِية غرناطة بعد أن انتهت النُسخ التِي كانتْ بالمعرض ولم أتمكنْ من شِرائها ، أذكرُ وقتها بأنِي فرحت ورحت أردد لِكُل البيت " يارا اشترتْ لي الرواية ( مازالتْ الرواية على الطاوِلة بجانِب سريري مدونٌ عليها ذكِرى ذلِك اليوم وكلما رأيتها تذكرتُ رضوى ) وأعتبِرها مِن أثمن ما لديّ،وتِلك الليلة عندما كنتُ أغُالب دموعِي لحظة انتهائِي من قراءة الطنطُورية ، كنت أقرأ ليلًا وأقُص على إخوتِي صباحًا ماذا حدث فتنهرُني رفيدة " حاتحرق لي القِصة عاوزة أقراها " ، إلى الآن رُقية ومريمة هُم أشحاص حقيقون بِالنسبة لي أتذكرهم أحيانًا .
رضوى فِي كتابِها الأخير ( أثقل مِن رضوى ) كانتْ تودِعُنا وكنت أستمتِع وأتألم بينما تَحكي عنِ الثورة وأمريكا ومرضِها وعن جامعة عين شمس عن تميم ومريد ...
اليوم بينَما كُنا نمشِي في الجامعة كانتْ فاطِمة ترْكُل الحصى بِرجلها فتذكرت المقطع الأخِير من كتَابِها الأخير أيضًا " أستاذة في التنكر أم شخصية مركبة الخلق تجتمع فيها النقائض والأضداد؟ بعد أيام أتمّ السابعة والستين، قضيت أربعة عقود منها أدرس في الجامعة ... صار بعض ممن درستهم أساتذة لهم تلاميذ ... لا يا سيدي القارئ، لا استعرض إنجازاتي قبل أن أنهي الكتاب، بل أحاول الإجابة على السؤال الذي طرحته في أول الفقرة، لن تنتبه أنني في السابعة والستين، لا لأن الشيخوخة لا تبدو بعد على ملامحي، ولا لأنك لو طرقت بابي الآن ستفتح لك امرأة صغيرة الحجم نسبيًا ترتدي ملابس بسيطة، شعرها صبياني قصير وإن كان أبيضه يغلب أسوده، يكاد يغيبه، ليس لهذه الأسباب فحسب بل لأن المرأة، وأعني رضوى، ما إن تجد الشارع خاليًا نسبيًا، حتى تروح تركل أي حجر صغير تصادفه بقدمها اليمنى، المرة بعد المرة في محاولة لتوصيلها لأبعد نقطة ممكنة، تفعل كأي صبي بقال في العاشرة من عمره يعوضه ركل الحجر الصغير عن ملل رحلاته التي لا تنتهي لتسليم الطلبات إلى المنازل، وعن رغبته في اللعب غير المتاح لأنه يعمل طول اليوم، تأخذها اللعبة، تستهويها فلا تتوقف إلا حين تنتبه أن أحد المارة يحدق فيها باندهاش "
بعد أن انتهيت من كِتابها الأخير بحثتُ عن مقاطع لها فِي اليوتيوب وشاهدتُها ، دائِمًا ما كنتُ أقرِر فِي داخِلي بأنِي إذا قمتُ بزيارة مصر لابُد أن أرى رضوى فتسألُنِي رفيدة : كيف ؟! أرد عليها بابتِسامة " سأذهب إِليها فِي شقتهم الجميلة ولا أعلم الكيفية !! " ثُم أقول لرفيدة مُحاوِلةً البحثْ عن إِجابة " ينفع ؟!
كنتُ أُفكر كيف سيتحمل مريد وتميم أنْ يعُودوا إلى شقتهم بدون رضوى !!
رحلتْ أمُنا الأديبة الحبيبة رضوى إِذن لأن ما يجعلنا نُصدق مِثل هذه الأخبار الُدموع التي أصبحتْ تزُورنا كثيرًا هذِه الأيام ، رحلت لكِنَ حكاياتُها الجميلة ما زلِت أذكُرها ، للعالمِ أنْ يعرِف حتى بعد مرورِ الكثير أنهُ كان هناك وما زال حبًا بسيطًا جميلًا بين كاتبةٍ وشاعر هُما رضوى ومُريد ..
أحببتُ رضوى وأحبَبها الجميع لأنها كانت تُمثِل وتعنِي لنا الكثير فكيف لو أني جالستها يومًا وابتسمتْ لي ابتِسامتُها الجميلة :))
رحِم الله رضوى وأسكنها في نعيم جنانه وهون على حبِيبيها الفراق والألم ، اللهم آمين ..
* القصيدة لمُريد البرغوثي بعنوان رضوى في ديوانه (طال الشتات )
نص كُتِب بتاريخ 3 ديسمبر 2014

أمسية  رابط لأمسية تميم ومريد يحييان فيها ذكرى رضوى 

Friday, 10 April 2015

إلى صغيري مصطفى مع الحُب




وأحيانًا في لحظات الهدوء التام أثناء دراستي أشتاق لِتلك الضجة التي تصنعُها حين تأخذ القلم وتكتب على الجِدار وتنْظُر إلينا بريبة لترى ما وقع ما تفعلُه علينا ؟ ، وعندما تأخذ سماعات هاتِفي على غفلةٍ مني وحين أكتشِفُك تركض بطريقةٍ تجعلُنِي أبتسم وأركضُ خلفك ثم تُحاول أن تضعها على أذنيك الصغيرتين . بالطبع أنت لا تذكر ذلِك اليوم حينما كنتُ في المطبخ أُعِد المعكرونة وأنتَ تحوم في أرجاء المطبخ مُحدِثًا بعض الضجة . وضعتُ قِدر المعكرونة على الأرض استعدادًا لسكبِها فِي الصينية وعندما انتهيت كنتَ أنت ممدِدًا قدميك على الأرض واضِعًا قِدر المعكرونة مع ما تبقى بهِ من ماء سلقِها أمامك وبِملعقة الخشب كنتَ تعوثُ فسادًا بداخِل القِدر ، في الحقيقة أني كنتُ أريد أن أمنعك ولكن منظرك وأنت مُندهِش ومستمتع بما تقوم به جعلنِي أتراجع عن قراري ، أتعلمُ ماذا فعلت عندما انتهيت من استمتاعِك ؟ بِكلِ بساطة سكبت المُتبقِي من ماء السلق على الأرض ولعِبتً فيه بقدميك الصغيرتين وعند هذهِ اللحظة أخذتُ أصرخ وأُنادي على والدتك لتنتشِلُك من البحيرة التي أحدثتَها ، في النهاية حملتُك وأنا أضحك بشدة و وضعتُك فِي حوض الاستحمام لِتُكمل والدتك المُهِمة :)) 

Thursday, 2 April 2015

شرائح الدجاج بالخضروات :))



ربما هذه هي التدوينة الأُولى من  نوعها في مدونتي ، من الأشياء التي أستمتع بفعلها جدًا الطبخ ، يُغير مِزاجي ويجعلني سعيدة  ، في أحد الأفلام كان الرجل وهو شيف في مطعم يقول لبطلة الفيلم  : " الطبخ فن ثم قال الطبخ حب وعندما تطبخ بحب واستمتاع يظهر ذلك في الطعام الذي قمت بطبخه " ، ابتسمت حينها وقلت " يوجد هُناك من يؤمن بنفس نظريتي عن الطبخ " .

قبل أسبوع كانت لديّ إجازة طبخنا وجربنا فيها أنا ومُزنة العديد من المأكولات ، في السابق كنتُ أقوم بعمل شرائح الدجاج بطريقة ولكن مذاقها لم يكن جيدًا بالنسبة لي ، الوصفة التي سأكتُبها لكم مذاقها أفضل ومُشبعة بالبهارات اللذيذة :))

المكونات :
-  شرائح دجاج بدون عظم مقطعة شرائح أو مربعات صغيرة كما تُفضِلون
-  بهارات - التي استعملتُها كانت ( ملح - فلفل - فلفل أحمر حار بودرة - كُزبرة - كمون - رشة زنجبيل - رشة زعتر) وفي الوصفة التي أخذتُ منها المقادير كانت هناك بهارات أكثر مثل البابريكا وتوابل الدجاج وغيرها ( ستجدون فيديو للوصفة أسفل التدوينة )
-  فلفل أخضر وأحمر ، طماطم ، بصل ( مقطعة شرائح رفيعة ) بالإضافة لبقدونس إذا كنتم تحبونه
- القليل من الثوم المطحون ، ملعقتان كبيرتان من الزبادي أو المايونيز وكذلك من الكاتشب أو صلصة الطماطم
- خل وماء

الطريقة :
في وعاء نضع الثوم والخل بالأضافة للماء ونحرك المكونات ثم نضيف الزبادي أو المايونيز والكاتشب ( أضفت كذلك القليل من الثومية ) ، بعد ذلك نضيف البهارات التي نحبها وشرائح الدجاج ونحركها جيدًا لكي تختلط جميع المكونات ونضعها في الثلاجة لمدة 40 دقيقة .

في أثناء الأربعين دقيقة يُفضل تجهيز شرائح الفلفل والبصل والطماطم ، ثم في طاسة تيفال فيها القليل جدًا من الزيت حوالي ملعقة نضع شرائح الدجاج إلى أن يميل لونُها للذهبي الفاتح وتستوي واستمتعوا برائحتها .
في طاسة أخرى القليل من الزيت وعليه قطع البصل إلى أن تذبل ثم نضيف الفلفل والطماطم ، بعد أن ينضج الدجاج نضيفه للخضروات في الطاسة الأخرى وأخيرًا نضيف البقدونس الطازج ، يُمكن تقديمها مع البطاطس والثومية والكاتشب .

أيضًا يمكن أن تقدم كسندويشات بخبز الهمبرجر مع الخس والبطاطس وإضافة ما تحبون كالجبنة وغيرها . الخبز في الصورة من إعداد مُزنة ، يُمكِنكم إضافة أي بهارات تحبونها ،قمتُ بتطبيق الوصفة من شيري ولكن غيرتُ فيها بعض الأشياء كما أحب . فيديو للوصفة هنا .

الطبخ من الأشياء التي تتطلب من الشخص الصبر كنتُ في السابق عندما أقوم بإعداد أحد المأكولات ولا تنجح معي أُحبط ولكني اكتشفت أنه لا بد من التجربة والصبر في المحاولة للحصول على طعم شهي ، اطبخوا بحب لمن تُحبون :)))


Tuesday, 24 March 2015

إلى الجميلة المُثابرة بُو مس ، عساكر قوس قزح


منذ مدة لم أكتب مراجعة عن الكتب التي أقرؤها ، بالأمس وأنا أخُطط بأن كتابة هذه المراجعة هي من مهام اليوم أخبرتْ العزيزة مريم أختي رفيدة بأنها افتقدت ملخصات الكتب التي كنتُ أكتبها وأعطتني دافع أكثر لكتابته ...
* تنبيه : التدوينة طويلة يمكنك قراءة بالاقتباسات بالأسفل إذا لم تحبذ قراءتها كاملًا :) 


فِي ذلك النهار وبينما أكال- بطل الرواية- مع أصدقائه في مدرسة المحمدية ينتظِرون معلمتُهم ليبدؤا دروسهم لهذا اليوم رآها أكال من شقوق الحائط وهي تحتمي بورقة شجرة موز من الأمطار وتتوقف بين حِين وآخر تحت شجرة ، فِي تِلك اللحظة قطع أكال على نفسِه وعدًا بأنه سيكتب لمعلمته كتابًا يُخلد فيه جُهودها ومثابرتها العظيمة لتمُر السنين لتذكره تلك الشابه التي رآها أثناء عمله التطوعي في منطقة آتشيه التي ضربها تسونامي ،تلك الشابه كانت ترتدي جلبابًا وتحمل رايه كُتب عليها" تعالوا لا تتخلّوا عن المدرسة " ذكرته بوعده الذي قطعه  فخرج عساكر قوس قزح إلى النور ..
عساكر قوس قزح أو لاسكار بلانجي بالإندونيسية يحكي فيها أندريا هيراتا عن مدرسته ( مدرسة المحمدية ) التي تتبع لثاني أكبر مؤسسة إسلامية في إندونيسيا وعن أصدقائه ومعلمته بُو مس ومعلمه باك هرفان عن مغامراتهم وعن جزيرة بيليتونغ الصغيرة وحياتهم فيها ..  أطلقت عليهم بُومس لاسكار بلانجي لصعودهم شجرة معينة بعد هبوط المطر لمراقبة قوس قزح ، أثناء قراءتي كانت تأخُذني الدهشة وأعُيد القراءة مره بعد أخرى ، كفاحهم رغم كل شيء وشغفهم بالعلم والمثابرة للتعلم عن رغبتهم في أن يغيروا من واقعهم بالعلم . وإذا ذكرت الشغف فلابد أن أذكر لينتانج الصبي الذي يعيش مع إخوته وأجداده في بيت هو أشبه بغرفة مستطيلة ومصدرهم الوحيد للضوء مصباح زيت يتشاركون جميعهم فيه وينفق على هذه الأسرة المكونة مم يقارب الأربعة فردًا عشر، والد لينتانج صياد السمك الذي بالكاد يخُرج ما يكفيهم قوت يومِهم . في ظل هذه الظروف كان لينتانج يعود من المدرسة ليعمل وفي آخر اليوم يعود للمنزل وبمصباح الزيت الوحيد يأخذ له مكانًا قرب البيت ويستذكِر دروسه ، كان يستعير الكتب والمجلدات من المعلم باك هرفان وعندما يقرأ تلك الكتب ليلًا يشعُر أنه انتقل لعالم آخر كانت الكتب ملاذه ورفيقه . باعتماده على الطبيعة وبصوت الديك كان لينتانج يستيقظ كل صباح لصلاة الفجر والذهاب للمدرسة في إحدى المرات صاح الديك مُبكِراً عن وقت صلاة الفجر استيقظ بفزع وركب دراجته في منتصف الطريق اكتشف أن الصُبح لم يأتِ بعد استند لينتانج على شجرة في الغابة التي في طريقه وأكمل نومه . في موسم الأمطار كان لزامًا عليه أن يعبر العديد من الكليومترات بالإضافة إلى النهر المليء بالتماسيح عند وصوله للنهر كان يضع ملابسه في كيس بلاستيكي ويضغط عليها بفمه ويخوض مسرِعًا ليعبر إلى الجهة الأخرى ، لينتانج الفتى الذكي الذي أتقن التفاضل والتكامل في سن صغيرة . إن قرأتم الكتاب ستُبهِركم مواقف لينتانج وكفاحه من أجل العلم ..

إذا أردتُ أن أحكِي عن أكال ورفاقه وعن بُو مس وباك هرفان لن أنتهي ، فمثلًا إذا أردتُ أن أكتب عن باك هرفان سأحكي الكثير ، باك هرفان الذي امتهن التعليم لأكثرمن إحدى وخمسين سنة وهو الذي قام بقطع الخشب من الغابة ليبني مدرسة المحمدية بنفسه وهو نفسه الذي كان يقوم بتشجيع أبناء الفلاحين وصيادو السمك للذهاب للمدرسة ويذهب إليهم في أماكن عملهم البعيدة ليحثُهم على العلم - كان العديد من أبناء الفقراء يُفضلون الذهاب للعمل في قطف الفلفل وغيره ليجنوا المال بدلاً من أن يذهبوا للمدرسة - وعندما مرِض باك هرفان كان يأتِي للمدرسة أيضًا ويقول إذا مت أفضل أن أموت في المدرسة .

بُو مس الجميلة المُكافحة التي بدأت التدريس وعمرها خمسة عشر عامًا فقط والتي فضلت التدريس بلا مقابل مادي على أن تعمل بوظيفة بمرتب جيد وقالت " أريد أن أصبح معلمة " ، تعمل ليلاً بالخياطة وصباحًا في مدرسة المحمدية المُتهالكة .
يقول أندريا عنها " لم أر في حياتِي قط أحدًا يعشق هذه المهنة كعشق بو مُس لها وتاليًا لم أر أحدًا سعيدًا بعمله مثلها " .

جزيرة بليتونج يقول عنها أندريا أنها أغنى جزيرة في إندونيسيا ولكن غناها جعلها تنفرد بنفسها . وعندما اكتشف الهولنديون غناها بالقصدير قاموا باستغلال هذا الاكتشاف لصالحهم . 

" ويشير هيراتا إلى جانب من التقسيم الطبقي السائد في الجزيرة، وكيف عاش الموظفون الوافدون في منطقة مخصصة للنخبة تدعى الملكية، وكان لديهم مدرسة نموذجية على عكس المدرسة المحمدية. لكن بفضل جهود المعلمة استطاع تلاميذ المدرسة العشرة الذين يشكلون فريق "عساكر قوس قزح" التفوق في مسابقتين علميتين.
ويلفت الراوي النظر إلى أن ما كان يستدعي السخرية في حياتهم هو أن مجد الملكية وسحر مدرستها كانا يمولان بالكامل من القصدير المستخرج من أراضيهم. كانت الملكية معلما من معالم بيليتونغ، وقد بنيت لتكفل استمرارية حلم الانتشار الاستعماري المظلم، هدفها منح السلطة لقلة من الناس مقابل قمع العديد وتعليم القلة فقط لضمان انصياع الآخرين." ما بين القوسين اقتباس من مقال لهيثم حسن هنا.

الرواية تناولت العديد من الجوانب في الحياة مابين الفقر والعلم والقمع والانسانية والجهد . هُناك العديد من النقاط في الرواية التي أردتُ الحديث عنها ولكن أترك لكم قراءتها بأنفسكم لكيلا أفسدها عليكم ، الرواية التي بكيت وضحكت أثناء قراءتِها ، رواية قد تُجسد الكثيرمِن الواقع المؤلم وهي أيضًا بمثابة رحلة إلى جزيرة بليتونغ بطبيعتها الساحرة وإلى عالم آخر لم تُفكِروا فيه من قبل . يقول أندريا هيراتا لقرائه " يشرفني حقًا أن أتخيل روايتي عساكر قوس قزح بين أيديكم وأتمنى لكم في رحلتكم مع هذا الكتاب أن تستمتعوا بقصة من قريتي في جزيرة بيليتونج الصغيرة، الجزيرة المجهولة التي لا تكاد من صغرها تظهر على الخريطة . قصتي هي قصة الناس المنسيين وهي صوت من لا صوت لهم وآمل أن تجدوا ما يجذبكم في جمال الطفولة ، في المعلمة الصبية المهمشة وتلاميذها العشرة وهم يحاربون أعداءً لا يقهرون ويكافحون من أجل العلم ومن أجل الكرامة . وأن تجدوا البهجة في أحلام أؤلئك الأطفال المفعمة بالطهر والبراءة ، وفي مرارة الحب الأول الحلوة .... "

بقِي أن أقول أن هذه التدوينة إهداء للمُعلمة بو مُس التي قالت ذات يوم " أن أخسر تلميذًا كخسارتِي نصف روحي "

اقتباسات من الرواية :












Wednesday, 4 February 2015

جزيرة مسك ، تدوينة 4


تدوينة اليوم بعد غياب بسبب ظروف صحية في البداية ومن ثم بدأت الجامعة وانشغلت ستكون مقتطفات من ديوان بسيط للشاعر أحمد بخيت بعنوان جزيرة مسك ، قرأته اليوم صباحًا في طريقي للجامعة ، بسيط وتعبيراته وصوره الجمالية رائعة ، سيمنحكم هدوءًا  صباحيًا إن أردتم :))


القانِطون من الجمال
حضورهم
شيخوخة الدنيا
ونحن صباها !
 
أنا كلما غنيت عنكِ
قصيدةً
تتنهدُ النجمات في الأفلاك !
 
وأحس شيئًا لا تترجمه الشفاهُ
ولا يُفسر

 
وأريد أن يأتِي غدي
حتى أحبك فيه أكثر .
 
لا تذهبي للورد قبل أوانه
للورد ميعاد
ولن يتغيرا !

Wednesday, 28 January 2015

الأحلام - تدوينة 3

بالأمس نِمتُ متأخرًا بعد فيلم ممل شاهدناه أنا ورُفيدة ، اليوم ( بالمناسبة أنا أقصد باليوم الثلاثاء وليس الأربعاء لأنه من المفترض أن تكون هذه تدوينةُ يوم الثلاثاء ) حسنًا اليوم حلِمتْ بمعلمتي للفيزياء في الثانوية وضحى الفرهود ، فجأة غفوت بعد العِشاء والتقيتُ بها في الحلم ، معلمتي هذه لها دور كبير في جعلي أحُب القراءة كانت قارئة نهِمة وكنتُ أستعير منها الكتب مع كتابة رأيي في الورقة الأخيرة من الكتاب ، هيَ السبب في جعلي أقرأ كتاب ( رأيت رام الله ) لمريد البرغوثي ومنه تعرفت على أشياء كثيرة على زوجته الروائية رضوى عاشور وابنه الشاعر تميم البرغوثي ، قد يكون من هذا الكتاب بدأ شغفي بفلسطين كان انطلاقة جميلة للعديد من الأشياء . فِي الإجازة الصيفية قررتُ البحث عن معلمتي ووجدت في موقع الـAsk فتاة تعرفها كانت معلمتُها أيضًا ، أرسلتُ أسألُها عنها أجابتي بأن أُرسِل لها اسمي وبعدها اختفت هذه الفتاة عن الموقع ، إن وجدتُها سأقول لها شكرًا على شيء أما زلتِ تحتفظين برأيي في الصفحة الأخيرة من كتاب كوخ العم توم ؟!
أنا أعتقد أنه عندما نحلم بشخص فجأة فهذا يعني أنه هو كذلك يُفكِر فينا ، كأن الأحلام هي وسيلة للتواصل ربما لم لا ؟!

أنهيت كتاب اذهب حيث يقودك قلبك للكاتبة الإيطالية سوزانا تامارو والكتاب كما كُتِب على غلافه الخلفي هو عبارة عن رسائل تكتبها سيدة مسنة لحفيدتها . فأثناء تجولها في منزلها ومع وجود رياح الكارسو اللاسعة في الخارج في بداية الخريف ، قررت تلك السيدة أن تكتب خطابًا طويلا لحفيدتها التي سافرت إلى أمريكا للدراسة وذلك خوفُا من أن تعود ولاتجدها نظرًا لاصابتها بمرض خطير . تحكي لها عن كل أحداث حياتها ، تحكي لها من دون أن تخفي أي شيء حتى إن بدت في ذلك كله قاسية وعديمة الرحمة . الكتاب مُفعم بالصدق وبالكثير من النصائح ، أشجعُكم على قراءته .
أنهيت أيضًا وثائقي من إنتاج الجزيرة الوثائقية عن الرئيس محمد نجيب بعنوان الرئيس المنسي وهو كذلك أول رئيس لجمهورية مصر العربية التي كانت نهايته بعد أن قدم الكثير لوطنه أن يُسجن في فيلا مهجورة في المرج ، لماذا وكيف ؟ إذن عليكم بمشاهدة الوثائقي ومن ثم قراءة كتابه كنت رئيسًا لمصر كما سأفعل والقراءة في مصادر أخرى .
كنتُ أريد أن أُثرثر عن الشِعر وكيف أنه فن من فنون الحياة ولكن الوقت لا يسعِفُني ، أسمع الآن من على بعد الآذان الأول لصلاة الفجر وعلي أن أنام ساعتان لأتكمن من الذهاب للجامعة ، ربما سأتحدث عنه في تدوينة لاحقة إن شاء الله .  ستكون تدوينة الأربعاء في وقت مبكر من المساء :)) 

Tuesday, 27 January 2015

فِي حُب القُدس العتيقة -تدوينة 2


لماذا نُحب القُدس دون غيرها من المدن ؟ عنِي أنا فإنني عندما أتأمل صورها وشوارعها العتيقة أشعُر بأن جزءًا منِي يوجد هُناك فقط عليّ الذهاب ليجتمع شملُنا هكذا أشعر ، كل شارع وكل نافِذة وكل حجر يحمل بين جنْبيهِ تاريخًا قديمًا ، يكفي النظر إلى صور الأزِقة القديمة والحارات لتتأكدَ من ذلك !!
المسجد الأقصى وقبة الصخرة بلونها الذهبي اللامع كنتُ كلما نظرتُ إلى صورِها بهرنِي ذلك اللمعان ؟ بُنِيت قبة الصخرة عام 66هـ وأشرف على بنائِها المهندسان رجاء بن حيوة الكندي ويزيد بن سلام لمدة 7 سنوات وعندما انتهيا من بنائِها فاض المال فذهبوا  للخليفة عبدالملك بن مروان فأمرهم بأن يتم اقتسام المال بالنصف بينهما لكنهم أجابوه بأننا لا نأخذ على عملنا في المسجد الأقصى أيُ مال ، وانتهى الأمر بالخليفة بأن تم صرف تلك الأموال في سبائك ذهب و زُيِنت بها القبة . حكى هذه القصة الدكتور عبدالله معروف في برنامجه حكايا مقدسية  ، إذا أردتم مشاهدة الحلقة من هنا .
القُدس تِلك المدينة التِي ما إن تبدأ بالقراءة عن تاريخِها حتى تتعمق فيه وتكون شغوفًا لاكتشاف المزيد من أسرار المدينة ، مرة كتبتُ في الفيس بأني أحب صور الأبيض والأسود وصور القدس التي أتأملها لدقائق طويلة حتى أُدمِعْ .إنها المدينة ذات الأسرار والحكايا التي لا تنتهي .
تبدو هنا سبائك الذهب واضحة
* وأنتم تقرؤون هذه التدوينة استمعوا لقصيدة فِي القدس لتميم البرغوثي ستُصابون بعشق أبدي للقدس بعدها :))
أعتذر إن كانت تدوينة اليوم سريعة وغير منمنقة كتبتُها وبي آثار من صداع عنيد ..













Sunday, 25 January 2015

تدوينة 1


انتهت الإجازة 12 يوم مرت بسرعة ، عندما كنت أذاكر للامتحانات كنتُ كلما لاحتْ لِي فكرة أُدونُها في هاتفي لأفعلها في الإجازة ، هكذا أنا في كل الاختبارات يزداد حماسِي لفعل العديد من الأشياء والإنجاز وبعد أن أنتهي يقل هذا الشغف بالتدريج =D .
فكرت في أنْ أكتب كل يوم تدوينة على شكل يوميات  ( تدوينة بسيطة قد تكون اقتباس من كتاب أقرؤه أو وثائقي شاهدته وغير ذلك ) لمدة أسبوع للتدرب على الكتابة وكذلك عودة للمُدونة التي هجرتها كثيرًا .
هذه التدوينة سأعتبرها رقم 1 وستكون عبارة عن ما شاهدت وقرأتْ أثناء الإجازة ...
مؤخرًا أصبحت مُولعة بالوثائقيات أستكشف من خلالِها المزيد عن العالم وعن الدول والشعوب وتقاليدهم ، من الوثائقيات التي أحببتها وثائقي ( سوق اسطنبول المسقوف ) المليء بالأسرار ، بُنِي منذ ما يقارب ال500 و50 عامًا ، هو في الأساس سوق لبيع الذهب ويتكون أيضًا من متاجر أخرى لبيع الأقمشة وغيرها ، فتحات مجاري هذا السوق تُباع سنويًا ويخرِجُون منها ذهبًا ، وثائقي مليء بالدهشة والدفء .
في نهاية الوثائقي عندما تم سؤال الذين يعملون فيه من القِدم عن ماذا يعني لهم السوق أجاب أحدهم : يكفيني دفأه أي أنني عندما أدخل السوق المسقوف أنسى كل شيء عشته في الخارج ، وأجاب آخر :
 
 
أيضًا وثائقي (رايتشل كوري ، قصة إنسان) الناشطة التي دهستها دبابة إسرائلية يحكي قصتها وكيف اتخذت قرار الذهاب لفلسطين ، أنصحكم بمشاهدته .
وثائقي ( سبته ثقافات مُلونة ) المدينة المغريبة المحتلة تقريبًا من قِبل الأسبان والتي يعيش بداخلها بشر من ديانات مختلفة المسلمون ، المسيحيون ، اليهود والهندوس .
وثائقي من سلسلة بشر خارقون بعنوان (عباقرة صِغار )  عن أطفال مُدهِشون في العزف والرسم والذكاء .
وثائقي عن كازاخستان تِلك الدولة ذات الطبيعة الساحرة  والتراث الفريد والتي لا نعرف عنها الكثير رائع جداً .
وثائقي ( البحث عن الفتاة الأفغانية ) ربما شاهدتموه قبل ذلك ، هو يحكي عن الفتاة الأفغانية التي قام مصور أمريكي  بالتقاط صورة لها في خيمة المدرسة في أحد المخيمات الأفغانية وألهمت صورتها الكثيرين للمساعدة في المخيمات الأفغانية في باكستان ، هذا الوثائقي يقوم فيه المصور بعد 17 عامًا بالعودة إلى باكستان والبحث عنها من جديد .
شاهدتُ فلمين للمخرج الإيراني مجيد مجيدي الذي أحب أفلامه ، فيلم زقزقة العصافير وفيلم باران ، ما يُميز أفلام مجيد التفاته للتفاصيل الصغيرة وقصصه البسيطة التي تمُس أرواحنا .
 
أخيرًا قمتُ بقراءة كتاب أقوم قيلا الذي استعرته من زميلة منذ بداية الترم الدراسي ، كتاب لسلطان الموسى المهتم بالأديان بما أنه كتابه الأول فسأعتبره انطلاقه جيدة له ، مناسب كمدخل للقراءة عن الأديان .
قرأت أيضًا كتاب ليست كل الأحلام قصائد ، عبارة عن قصائد للأطفال من عمر 6 وحتى 12 عامًا تقريبًا ، قصائد الأطفال مدهِشة وبسيطة وحالمة أيضًا .
قبل أن أنام في أحد الليالي قرأت ( لغز عبيط القرية ) من ألغاز المغامرون تختخ ولوزة ونوسة ومحب وعاطف ، هل تذكرونهم ؟ من الماضي العتيق ههههه وذكريات الطفولة .
بدأت أمس بكتاب اذهب حيث يقودك قلبك سأقتبس منه في تدوينات قادمة إن شاء الله .
 
 
تخيلوا ماذا أنهيت ؟  انمي (رحلة بورفي الطويلة ) الذي بدأنا مشاهدته أنا وإخوتي من رمضان ، مع أني تجاوزت بعض الحلقات ولم أشاهدها إلا أنني اسمتعت بمشاهدته جدًا . 
هي أحد مسلسلات الأنمي التي عملت عليها نيبون أنيميشن ضمن ما يعرف بمسرح تحف العالم. القصة مأخوذة من رواية لباول-جاك بونزن بعنوان أيتام سيميترا .
بدأت في دورة مُقدمة من موقع رواق للتعليم المفتوح بعنوان مدخل إلى دراسات بيت المقدس يُقدِمها الدكتور عبدالله معروف ، بالنسبة لأني شغُوفة بمعرفة كل ما يخص بيت المقدس والقُدس الدورة رائعة جدا والدكتور عبدالله متمكن من تاريخ بيت المقدس جدًا .
فرق عندما تشاهد صور القدس وبيت المقدس وتتأملها دون معرفة بتفاصيلها وتاريخها وعندما تتأملها وأنت تعرف من الذي بنى هذا الجامع ومن أين جاء اسم أورشيلم وكيف بُنيت قبة الصخرة والعديد من الاكتشافات الجميلة أثناء الدورة ، حتى الآن لم أُكملها هي عبارة عن عشر محاضرات بقِي لي 3 محاضرات تقريبًا ، ربما أكتب عنها بعد انتهائها ولكن لا أوعِدكم :))
لمن أراد أن يقوم بمشاهدتها والاستفادة منها جميع المحاضرات موجودة في اليوتيوب على قناة رواق ..
في هذه الأثناء بقِي ساعة ونصف وتنتهي الإجازة ربما سأختِمُها بفيلم وثائقي أيضًا  :))

 

 

Friday, 23 January 2015

عودة

 
 
أكتب الآن لكي أُذكِر نفسي بأني سأعود للكتابة في مدونتي بمشروع بسيط والمزيد من الثرثرة
والهدوء الذي أفتقده وأجده هنا ...

Thursday, 18 December 2014

أبي طويل الساقين ورحلة للطفولة







( صاحب الظل الطويل ) الكثير منا كان هذا الفيلم الكرتوني هو رفيق طفولتهم وقد يكون الأجمل في ذكريات طفولتهم ...
لكني لم أشاهده مطلقًا ولم أكن أعرف قصته كنت أرى صور جودي آبوت كثيرا بشعرها الأحمر لم يملكني الفضول يوما لأعرف من هي وما قصتها ...
نهاية الأسبوع الماضي كنت أتصفح موقع الجودريدز واستوقفني اقتباس وضعته صديقتي بدرية من كتاب -رواية- ( أبي طويل الساقين ) وبمجرد قراءتي للاقتباس قررت أني سأقرأ الكتاب وقمت بتحميله - الكتاب يحكي قصة الفيلم الكرتوني - .
الأحد صباحًا وأنا في طريقي للجامعة بدأت بالقراءة يومها كتبت أنه صنع لي مزاجًا رائعا لذلك اليوم ولكن الحقيقة أنه جعل أسبوعي كله من الأحد للأربعاء جميلًا خفيفًا رغم الاختبارات ...

أبي طويل الساقيين لجين أوبستر - تحكي الرواية قصة جيروشا آبوت من بيت جرير تون للأيتام التي يتكفل أحد الأوصياء والمتبرعين للدار بتكاليف دراستها للكلية على أن تكتب له خطابات باسم مستر سميث من دون أن تعرف أي شيء آخر عنه ، هذه الخطابات تكتب فيها كيفية تقدمها في الدراسة وكيف تجري أمورها وعليها أن تعلم بأنه لن يرد على خطاباتها أبدًا وتدور الأحداث لتتفاجأ بالنهاية ( أنا شخصيا تفاجأت ولكن ربما الكثير يعرف النهاية مسبقًا لمشاهدته فيلم الكرتون ) .
كُتب في نهاية الكتاب " لعل سر نجاح هذه القصة هو بساطتها المتناهية وصدقها وتدفقها المرح " ، أنا أقول لكم الرواية بمثابة أن تقتطع تذكرة رحلة للطفولة بعالمها بذكرياتها بكل شيء ، استمتعت بالكتاب جدًا وبرسائل جودي إلى صاحب الظل الطويل حتى أنني كنتُ أقرأ ببطء كي لا أنتهي بسرعة  :)))
تغير عالم جودي واكتشافها للحياة من حولها وتصرفاتها العفوية المرحة وطريقة كتابتها للخطابات جميلة وممتعة ، كنتُ أحب الانغماس داخل رسائل جودي وتخيل عالمها بكل تفاصيله ، عمل كُتِب عام 1912 وتقرؤه في عام 2014 وتستمتع به شيء عظيم وممتع .

هذا الكتاب جرعة مكثفة من الحب من الانفصال عن الواقع من الابتسامات اللامتناهية وأنت تقرأ ، أن أعود طفلة بين دِفتيّ كتاب :)


 
 
 
 
 

أنصح بقراءته جدًا ، هذه التدوينة إهداء لمدونتي بمناسبة مرور ثلاث سنوات على إنشائها ، أُحبها وأحب التدوين وأحِبتي فيه :))

Monday, 10 November 2014

bekas الإخوة وفيلم




الإخوة هؤلاء الأحبة الذين قد لا تطيق معهم الحياة أحيانًا ، المشاجرة والنقاش الذي قد يكون  في أبسط الاشياء ولكن بمجرد الافتراق أو حدوث أمرٍ ما تبدأ المشاعر المختبئة داخل الروح بالخروج متجسدة في أشياء تعني الكثير من الحب والترابط والود :)))



لا أنسى مطلقا مشهد علي في مسلسل التغريبة وهو يقول لأصدقائه الذين معه في جامعة القدس عندما جاءه حسن لزيارته ، تبادلا الاحضان ومن ثم أخذ علي يعدد لهم : "حسن هاد رفيق الطفولة ومستودع الاسرار و ..... وفي النهاية قال جملة عظيمة


" أقولكم حسن هاد كل إشي كل إشي " وكأنه أراد ان يوصف لهم مكانة حسن لديه لكنه وجد الكلمات كثيرة فاختصرها ب كل إشي !!

الاسبوعين الماضيين شاهدت فلمين ربما قصتهما كانت لا تدور حول معنى الاخوة بالتحديد ولكن فيهما تتجسد علاقة الاخوة الجميلة 
إحداهما هو فيلم bekas الكردي ، كاكا وزانا الأخوان اللذان يعيشان بمفردهما بعد أن مات والداهما في الحرب ودائما ما يتشاكسان ويغضب احدهما على الاخر لكن في لحظة عندما ضاع كاكا من زانا كان ملامح وجهه تقول لقد فقدت كل شيء ، ومشاهد اللقيا  التي في الفيلم جعلتني أبتسم فتشارك دمعتي بسمتي !!
الفيلم يدور حول حلم الأخوين بالذهاب إلى أمريكا والالتقاء بسوبر مان وتدور الأحداث مُوضِحة الكثير من الأشياء . 



أحلام الطفولة الأحلام البسيطة التي من فرط بساطتها لا نلقي لها بالًا ، هذا الفيلم من الأفلام التي تُجسد البساطة والأحلام والوجع الممزوج بالأمل وسط عالم مشغول بأشياء يعتقد جازمًا بأنها أكثر أهمية من أحلامك البسيطة ، التلقائية لدرجة أنك لا تشعر وأنت تُشاهد أن هذا تمثيل من وراء الكاميرات ربما لأن هذه الحكايا موجودة بنفس التفاصيل البسيطة الدقيقة في الواقع بالفعل . 



قد تعتقد أن فِكرة الفيلم بسيطة ولكن الحقيقة أنه من وسط هذه الفكرة تكتشف أشياء أخرى كثيرة حين تشاهد الفيلم .. الأفلام والكتب التي تجعلني أبتسم وأدمعْ أشعر بمصداقيتها فعلًا :))
والإخوة نعمة ... 

لقطة من الفيلم :))


Thursday, 23 October 2014

معلمتِي ومريد البرغوثي تجمعُنا رام الله







فِي ذلك النهار كُنا نحن الثلاثة معًا ، أنا على الكرسي في حصة الفيزياء للصف الأول الثانوي ومعلمتي بدأت بالشرح بعد أن وضعت كتابها لذلك اليوم -رأيت رام الله - على طاولتِي وهكذا اجتمعنا نحن الثلاثة (أنا ومعلمتي ومريد ) في زمن ما قبل 5 سنوات .
 مُعلمتِي بِرُوحِها الجميلة كُنا نستعير منها الكتب ونكتب لها آراءنا في الصفحة الاخيرة من الكتاب تقرأ ما كتبنا وتبتسم لنا فرحة في صباح اليوم التالي .
انقضت حصة الفيزياء لِذلك اليوم وأنا اتامل غلاف رأيت رام الله الأخّاذ ، في ذلك الوقت لم أكُن أعرف أين تقع رام الله بالتحديد ولكن جمال الاسم أسرني ، قررتُ أنِي سأستعير الكتاب ، بعد انتهاء الحصة ذهبتُ وأخبرت معلمتي بأنِي أريد أن أقرأ الكتاب ولم تمانع .
الليالي التي تلت استعارتي للكتاب كانت مميزة بجدارة فما إن أنتهِي من واجباتي أهرع إلى رام الله الساحرة وفي الصباح أتركه لأمي لتُكمل قراءتها فيه وهكذا حتى أنهيتُ الكتاب .

مريد الذي حين يكتب يقُودك بالكلمات إلى حيثُ المكان ، انتظرت معه على الجسر وأكلت معه المسخن فِي دير غسانة وبكيتُ معهم حين مات منيف وحينها كتب مريد :

رجُلٌ روؤم
 وهو الذِي ظلتْ أُمومتُه تُظلل أمه
ليرى ابتسامتها
ويفزع أن يكون بصوف كِنزتها
ولو خيط حزين

(رأيت رام الله) من الكتب التِي تقروؤها فيبقى منه شيءٌ فيك ، جمالية اللغُة وبلاغة الأسلوب والمأساة والوجع المُحاكان بجانب بعضِهما ، مريد وهو يعود إلى دياره بعد ثلاثين سنة من الغُربة ليجِد عندما يُزيح ستارة نافِذتِه في الصباح مستوطنة أنيقة ! فيكتب :
"
الغربة كالموت, المرء يشعر دائما أن الموت هو الشيء الذي يحدث للآخرين , منذ ذلك الصيف أصبحت ذلك الغريب الذي كنت أظنه دائما سواي "

وأنا صغِيرة كنتُ أرى جدات فلسطين وعلى أعناقهن سلسال بِه مفتاح وخريطة ، لم أكن أفهم ماذا يعني هذا السلسال وذلك المفتاح المعدنِي ، إنه اليقين يعيش بداخِل أرواحِهم أنهم عائدُون يومًا وما زال المنزل الذي تركْنهُ وضفائرهِم منسدِلة على أكتافهن والطعام على قدُور أمهاتهم ، ذلِك المنزل معهم أينما حلّوا .
" كنت أتساءل كلما رأيت الخريطة تحيط بأعناقهن عمّا إذا كانت المواطنة الكندية أو النرويجية أو الصينية تعّلق خريطة بلدها على نحرها كما تفعل نساؤنا " .

لا يشعُر بألم الغُربة إلا من عايشها وكتب تِلك الرسائل مُحاولًا أن يملأها بالحُب والشوق اللذانِ في قلبه ، فِي الغُربة تُحاول ألا تنسى أسماء الأماكن التِي تحتفظ فيها بالذكريات السعيدة والأليمة ، تُحاول لكي تُبقي جُزءًا من الوطن بِداخِلك وحين تعود تنتابُك غصة فكيف إذا كان هذا الوطن هو فلسطين ! 

 "الطريق إلى دير غسانة نسيت ملامحه تماما.... لم أعد أتذكر أسماء القرى على جانبى الكيلومترات السبعة و العشرين التى تفصلها عن رام الله .. الخجل وحده علمنى الكذب .. كلما سألنى حسام عن بيت أو علامة أو طريق أو واقعة سارعت بالقول إنني "أعرف".... أنا في الحقيقة لم أكن أعرف.... لم أعد أعرف.
كيف غنيت لبلادي وأنا لا أعرفها ؟ هل أنا أستحق الشكر أم اللوم على أغاني ؟ هل كنت أكذب قليلا؟ كثيرا ؟
على نفسي ؟ على الآخرين ؟
أي حب و نحن لا نعرف المحبوب ؟ ثم لماذا لم نستطع الحفاظ على الأغنية ؟ ألأن تراب الواقع أقوى من سراب النشيد ؟ "

المُصادفة الجميلة أني كنت قبل قراءتِي لرأيت رام الله أتابع برنامج أمير الشعراء والذي كان تميم مُشارِكًا فيه ، في الصباح أخبرت معلمتي بأن تميم هو ابن مريد ضحِكَت ولا أعلم أكانت تعرف أم لا . مُعلِمتي من الشخصيات التي جعلتِني أقرأ عن فلسطِين وعلمتنِي أن القراءة زادٌ كالأكل والشرب ، عند انتهائي من قراءة الكتاب اشتريت نُسخة لي وأخرى لأختي كهدية وجعلت أغلب عائلتي تقرؤه . لأن الرُوح تحتفظ بشيء جميل مِن كل إنسان أحبته يومًا فإن مُعلمتِي كانتْ روحًا جميلة حقًا : )
طبتِ أينما كنتِ معلمتي ودام قلمك الزاخر مريد .

*الاقتباسات ما بين القوسين من كتاب رأيت رام الله .



Monday, 13 October 2014

عن محاضرة د.وليد فتيحي في CYMguide

قبل ما يُقارب الإسبوعين قمت بتحميل محاضرة الدكتور وليد فتيحي في هاتفي المحمول ولم أشاهدها إلا صباح اليوم لتُضيف لمسة جمالية لصباحِي الدراسي الأول بعد إجازة عيد الأضحى .

# من هو د. وليد فتيحي ؟
أول سعودي يحصل على شهادة (MD) من الولايات المتحدة الأمريكية (شهادة الدكتوراه في الطب ) ، أنهى دراسة الهندسة من جامعة جورج واشنطن وتخرج الأول على دفعته بمرتبة الشرف الأولى ومن ثم التحق بكلية الطب في جامعة جورج واشنطن .
والده هو رجل الاعمال أحمد حسن فتيحي صاحب شركة فتيحي العالمية وتشتهر عائله بتجارة الذهب والمجوهرات .
# ماهي CYMguide ؟
أو ما يُعرف بملتقى التخصصات وهو برنامج استشاري متكامل في تحديد التخصص الأكاديمي والمهني ويعد أضخم ملتقى في الشرق الأوسط .

محاضرة الدكتور كانت عن المجال الطبي بما أنه طبيب ولكن المحاضرة لا تتناول جانب الطب فقط بل تتطرق لجوانب إنسانية وحياتية وتجربة غنية بالكثير الجميل ، ربما كانت أول مرة رأيت فيها الدكتور وليد كانت في برنامج خواطر لأحمد الشقيري عندما عرضت الحلقة المركز الطبي الدولي الذي يديره ويملكه الدكتور وليد ثم في برنامج ومحياي الرمضاني بموسميه الأول والثاني .
جعلتني المحاضرة أستخرج مفكرتي والقلم لأكتب بعض النقاط التي أعجبتني وكنتُ أعيد المقاطع وأتأمل ، الجميل والذي ربما أعطى للمحاضرة بُعدًا جماليًا هو تطرق الدكتور وليد للعديد من الأشياء وربطها بطريقة سلسلة ومُعبرة .

بعض ما دونته في مفكرتي :
* دواؤك فيك وما تشعر *** وداؤك منك وما تُبصر وتحسب أنّك جرم صغير*** وفيك انطوى العالم الأكبر " علي بن أبي طالب"
* سوابق الهمم لا تخرق أسوار القدر " حكمة عطائية "
* النباتات تستطيع أن تقرأ أفكارنا وتجربة مثيرة
*مالذي يفسر حاسه الأم بابنها الذي يبعد عنها آلاف الأمتار ؟
* إن الأفكار التي يخونها أصحابها تنتقم لنفسها " مالك بن نبي في كتاب مشكلة الأفكار في العالم الاسلامي "
*عبدالرحمن السميط " رجلٌ بأمة " 


هذه المحاضرة جعلتني أفهم معنى أن تكون طبيًبا حقًا وليس أي طبيب ، الطب هو ضمير الأمة كما يقول الدكتور وليد

رابط المحاضرة على اليوتيوب ملتقى التخصصات
الموقع CYMguide

موقع الدكتور وليد موقع

استمتعوا بالمحاضرة وأستلخصوا منها ما يهمكم :))
تصبحون على خير ، أكتب التدوينة وأنا على فراشي فأعتذر إن كانت التدوينة غير متقنة
دعواتكم لي في اختبار الغد ودمتم هنا 

Thursday, 24 July 2014

شُرفة الجد


( للقهوة المُشتهاةِ على شُرفة الجِد )
مريد البرغوثِي 

عَلى شُرفة الجدِ ذَلِك الصباح 
كُنا جميعاً نُثرثِرُ معه   وهُوَ يضْحكُ ممسِكاً بعكازِه من خشب السِنديان 
يقُول لِي فِي كل جَلساتِي الصباحِية معه : لا تجْعلِي الصباح يفُوتك مهما كان ، إنه نِعْمة يا ابنتي !!

هَذا الصباح مرتدِية رِداء الصلاة وأقبَعُ في ركنٍ من أركان الغُرفةِ الأربعة 
أنظُر إلى الشُرفة التِي شَوهتْها القذائف !!
الشُرفة التِي تحْتفِظُ بحكايا جَدِي بين جُدْرانِها وأشياؤُه التِي خبأتُها فِي صندوقٍ صغير (مُصحفه ، فِنجان قهوته ،عكازه الخشبي ، دِيوان شعرٍ يُحبه )

جفّ زَرْعُك يَا جدي ، لمْ أعُد أسقيه 
الماءُ انتهى والقصفُ يشتد ونقبعُ في ظلامٍ خلال الليل !! 

اعْذُرنِي يَا جدي 
لمْ أتمكن مِن الاحتِفاظِ بِأشيائِك أثناءَ خُروجِنا فِي الليل تحتَ القصف ...
لا تَحزن ، رُبما آتِي إليك حيتُ كُنت وتسْرُد عليّ الحِكايات 
اشتقْتُ إِليها يَا جدِي وإليكَ كثيرًا ... 


* الصورة من صفحة الشاعر مريد البرغوثي على صفحته في الفيس بوك ، كاتِباً بجانبها ( شرفتها حديقتها .. ام منيف) 
* النص القصير بجانب الصورة من ديوان طال الشتات هو الذي ألهمني لكتابة هذا النص فجاءت الصورة لمريد كذلك :) 


Tuesday, 22 July 2014

نقطف الزيتون معاً


                                                ( بيتٌ مقْدِسي )

فِي القدس رغم تتابُع النكباتِ ريحُ براءةٍ في الجو 

ريح طفولةٍ فترى الحمام يطيرُ يُعلِنُ دولةً فِي الريح بين رصاصتين 

مِنْ عَيْنيكِ انبَثقتْ الشَمسُ ذَلِكَ الصباح ...
كُنا مَدْعُوين عِند الحجة (أم محمد الشهيد ) لِتناوُلِ إفطارِنَا الأول فِي القُدسْ
قُلتِ لي : "هُنا الصباح مختلف خفيف كَأنهُ طَيرٌ يرف على نَافِذتي وأَرْبت على جَناحيه الصغيرين " ...
ذَهبنَا ومع كُل خطوة إلى بيت أُم محمد كنتِ تُثَرثِرين .. أُرِيدُ  أنْ أذهب إلى بابِ العامود وأنْ أعتكِفَ في الأقصى وأنْ أزُورَ أحياء القُدسِ كلها ..  كُل الصور التي تأملتها بإمعان لدقائقٍ طويلة على جهازي سأزُورها حتى وإن تعبت سأمشي في كل شبر هنا ..
وصلنا
استقبلتنا أمُ محمد بابتسامتها الفاتِنة بلا أسنان والشمسُ تصنَعُ خُيوطَها بدقة في باحة بيتها الواسع ، صُورة الشهيد محمد كَانتْ معلقة حتَى أنها رسمتْ حُدودَها على الجدار ، كنتُ أُلاحظ دُمُوعَكِ وأنتِ تَنْظرينَ إليه وأُمه تحكِي عنه بِلا انقطاع ...


فِي آخِر النهار ونحنُ فِي السيارة نستَمِعُ إلى صوتْ تميم البرغوثي ونُردِدُ معه قصيدته (في القدس) ، تقطعين فجأة الصمت المُطبق علينا 

"أُريد أنْ أشتري فلافِل من الشيخ أمين ، سيكُون دكانه مُزْدحم ولكنْ لا بأس سأنتظر
وكم مرةً سآتِي إلى هُنا لأتذمر كعَادتِي مِنْ الزحام !!   
سأشتري كتب غسان كنفاني من هنا وليس من مكتبةٍ باردة لا يَمرُ بِها هواء القدس الدافيء. 
وأتدافع مَع الأطفالِ الصِغار العائِدُون مِنْ المدرسة  فِي شارع صلاح الدين لآخُذَ نصيبي من التمرية ..."

لا زِلتُ أذكر عندما دلَفنا ساحات الأقصى كنتُ أراقبُ تعَابِير وجْهكِ ولم أنسى دَهشتَك حِينها
قُلتِ لي وأنتِ تحاولين تجميع الكلمات ومُزاحمة العَبراتْ :" قُبة الصخرة هنا صفراء أكثر ليستْ كما فِي الصور وكأنها شمس " !!

ألَا يُمْكن أنْ أحبِسَ هذه الرائحة فِي زجاجةٍ وأستَنشِقُها كلما فَاض بِيَ الحنينُ إلى هُنا ؟! لماذا لا نتمكن مِنْ فعل أشياء بسيطة كَهذِه ؟!

وأنَا أنقُش هذِه الكلمات هذا الصباح تَنْتابُنِي رَعْشة وأريدُ أنْ أقول : اشتقتُ إليك وإلى ذلك الصباح المقدسي ...
ألمْ تقولي لِي ذاتَ ليلة جمعتنا فِي حُبِ القدس وفِلسطِين :" ألا يُمْكنُ لذلكَ الصباح أن يعُود مجددًا ؟ فلتَعُودِي ليعود ونَعُود معًا "  :))


#رسائل إليها في عالم موازي ..
* المقطع من قصيدة في القدس للشاعر تميم البرغوثي .
*الصورة لعمر عاصي .

Friday, 11 July 2014

شخصٌ هُناك تحدث !!





بالقرآن اهتديت 
هو برنامج يحكي قصص الذين أسلموا وقصة إسلامهم وحياتهم قبل وبعد الإسلام بطريقة متناغمة وبسيطة :))
من خلال مشاهدتي لحلقات البرنامج الاثنتي عشر وجدتْ أن هناك فارقاً بين طريقة حياتنا وحياتهم وإسلامنا وإسلامهم أيضاً ومن بين الذي لاحظته ..
1- يعيشون بكل تناغم وسلاسة بإسلامهم  والغالبية منهم يقول : (أصبحتْ حياتنا مُتزنة ) 
2-لحظة الإسلام ونطق الشهادة (هناك هم انزاح عن كاهلنا وكأنه غطاء على قلبي وانكشف )
3- والعبرة تخنقهم يقولون : ماذا فعلت كي أستحق هذا الكرم الإلهي ويرددون الحمدلله   الحمدلله
4- تمسكهم بالقرآن جميل جداً وعظيم لديهم رابط متين بينهم وبين كتاب الله
4- الكثير منهم قرأ القرآن بترجمته وشرحِ لمعانيه قبل إسلامهم ووجدوا فيه إجابة لكثير من أسئلتهم والعديد من الآيات كانت تنطبق على حالتهم بدقة حتى إن أحدهم قال : كأن هذه الآية كُتبت لي !!
5- بعد إسلامهم يبدؤون بنشر الإسلامهم في أيام عُطلهم ويعملون جاهدين من أجل ذلك وكأنهم يقولون : ( نحن نمتلك شيئاً جميلاً لا يقدر بشيء فكيف نكتفي به لأنفسنا )  ،، عندما نقرأ كتاباً وينال إعجابنا ونريد من الجميع أن يقرؤوه هم يفعلون ذلك مع الإسلام ..
6- عندما يسألون عن هدفهم في الغالبية تكون أهداف عملية كبناء قاعة لاجتماع العلماء لُيفقهوا الناس ...
7- يجدون لحياتهم هدفاً ومعنى بعد الإسلام
8- كانت تراودهم أسئلة من الذي خلق الكون ؟؟ ما الهدف من حياتي ولماذا خلقت ووجدوا إجابة لأسئلتهم في الإسلام ..

وهم يحكون لابد أن تتعلم منهم الكثير وتطلق على نفسك الأسئلة مستفهماً متسائلاً ؟!
سأُحدث هذه التدوينة كلما دونت شيئاً عن البرنامج وأضيفه هنا :))
يبث البرنامج على قناة الرسالة والوطن ويمكنكم مشاهدته عبر اليوتيوب من قناة الشيخ فهد الكندري مقدم البرنامج  برنامج بالقرآن اهتديت
أكثر حلقة تأثرتُ بها الحلقة 2 رحيم جان من لندن وجميل إذا بدأتم بها :) 

Tuesday, 24 June 2014

آخر ما قرأت :))


منذ أيام أقرر أني سأفتح المدونة وأكتب بعض الريفيوهات البسيطة عن آخر الكتب التي قرأتها ولكني ما إن أفتح المدونة حتى أتصفح فيها وأغلقها ،، دائماً ما يروادني إحساس عندما أكون بحالة مزاجية غير جيدة للكتابة بأنه ليس هناك من يقرأ شيئاً ولكن لابد من الكتابة حتى ولو لنفسي :)) 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



أثقل من رضوى ،، رضوى عاشور 
 أحببتُ رضوى كروائية أكثر منها وهي تسرد سيرتها الذاتية 
الفصول الأولى 
كانت مؤلمة ورضوى تسرد معاناتها مع المرض ورحلة العلاج في أمريكيا 
الفصول التي تليها بعد رجوعها من مصر ومشاركتها في الثورة ،، استمتعت به وأنا أقرؤه وكأني قمت بزيارة الى كل الأماكن التي ذكرتها ميدان التحرير ،، حي العباسية ،، محمد محمود ،، كانت جولة جميلة جداً 
لم يعجبني الحشو الزائد لبعض التفاصيل ، لكن لأنها رضوى الجميلة جعلتني أكمل الكتاب
جربوا قراءته لن تندموا  مطلقاً :)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ساعة متعة في العصرية في قراءة (يوميات كهل صغير السن ) 
انسان يفرط في تعذيب نفسه ,كثير الترحال ,مر خلاله الكثيرون ,روحه ملأي بالصخب ,ويتوق للسكينه ،، ما كتبه عمرو صبحي عن شخصه في آخر الكتاب ..
الكتاب قريب للقلب استمتعت وأنا أقرؤه رغم أنه صغير الحجم هناك الكثير من الجمل التي تعيد قراءتها متأملاً .. 
أحببته جداً ،، ممتع 
يبدو أن قراءتي لهذا الكتاب جاءت متأخرة لأاني وجدت أغلب الأصدقاء في موقع الجودريدز قد أتموا قراءته ..
حالياً أقرأ في مدونته وكتاباته القديمة ( عالم التدوين الذي يحفظ لنا ذكرياتنا وآلامنا التي نكتبها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الجزء الثاني من حياتي مع الجوع والحب والحرب لعزيز ضياء ..
يروي في هذا الجزء زواج أمه من كبير صيادله الجيش التركي وكيف تغيرت حياته ومشاعره المضطربه آنذاك ومن ثم دخوله للكُتاب ومولد أخته ولا يتوقف عن السرد وهو يحكي الأحداث في المدينة المنورة في فترة حكم الأشراف ومن ثم ذهابه إلى مدرسة الصحة في مكة التي تم قبوله فيها وهو لا يزال عمره 12 عاما لذكائه ...
انتقال أسرته لمكة لظروف عمل عمه ضياء وذهابه هو للمدينة للعمل هناك وهو لم يصل بعد لمرحلة الشباب والسهرات الجميلة(كانت كنادٍ ثقافي ) التي كانت تُقام في القهوة .. 
قراءته لكتب جبران خليل جبران وكتابته للرسائل الأدبية التي كانت تروق للكبار وكان ذات يوم أن أهداءه أحد الموظفين معه كتب للمنفلوطي (لتدمع عينيه فرحاً بالهدية ) ليقرأ بعد ذلك كل ما تقع عليه عينه ويستمتع بها :)) 
سرده لمواقف شقاوته وأشياؤه التي كان يخبئُها في زقاق البيت ...
والكثير من المواقف التي يرويها .. السيرة لامست قلبي جداً وقرأت في أول جلسه 100 صفحة ، هي بمثابة رحلة ماتعة للزمن الجميل أيام الحكم العثماني أشبه ما تكون بحكايا الأجداد والجدات  
أنصحكم بقراءتها بعد الجزء الأول .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يدا أبي ، يحكي فيه مايرون أولبرغ حياته كونه طفل صحيح السمع  لأم وأب أصمين
الكتاب في حد ذاته تجربة فريدة مُلهمة 
يبدأ فيه بسرد الأحداث عندما تزوج والداه أمه والصعوبات التي واجهتهما ومن ثم قرار إنجاب طفل (أغلب من حولهم كانوا يعتقدون أن الصمم مرض وراثي والكثير من الحالات بل وأغلبها لا تكون كذلك )  ليتعلم بعد ذلك لغة الاشارة في سن صغير ويصبح المترجم لوالده وقد سمى أحد فصول الكتاب بـ الطفل والد الرجل ..
كيف كان ينقل مباريات الملاكمة المفضلة لأبيه بلغة الاشارة ويمثل المشهد أمامه وكأنه يشاهدها وعندما اقتني أباه جهاز تلفاز قال له : 


وعندما وُلِد أخاه إروين كيف كانت المهمة على عاتقيه كبيرة جداً وكيف كان يعتني بأخيه عندما تصبيه نوبات الصرع ليلاً ...
والكثير من المواقف التي يحكيها في طفولته في شقة 3-أ
وانتقاله للجامعة وموت والديه ..
ربما لم تعجبني الترجمة في بعض الفصول ولكنه ككل جميل ويستحق القراءة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ